شرح
ورووا أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بها في حجة الوداع ( 1 ) .
واللازم من ذلك أن تكون قد نسخت مرتين ، ولا قائل به .
وروى مسلم في صحيحه بإسناده إلى عطا ، قال قدم جابر بن عبد الله
معتمرا فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا المتعة ، فقال : نعم
استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر ، وعمر ( 2 ) .
وهو صريح في بقاء شرعيتها بعد موت النبي صلى الله عليه وآله من غير
نسخ .
ويؤيده الرواية المشهورة ، عن عمر بين الفريقين أنه قال : متعتان كانتا
على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حلالا أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما ( 3 ) .
ولو كان النبي صلى الله عليه وآله نهى عنهما لكان استناد النهي إليه أولى
وأبلغ في الزجر .
وفي صحيح الترمذي : أن رجلا من أهل الشام سأل ابن عمر ، عن متعة
النساء فقال : هي حلال ، فقال : إن أباك قد نهى عنها ، فقال ابن عمر : أرأيت إن
كان أبي نهى عنها وصنعها ( فعلها - خ ل ) رسول الله صلى الله عليه وآله أفتترك
السنة وتتبع قول أبي ؟ ( 4 ) وروى شعبة ، عن الحكم بن عتيبة ( عيينة - خ ل ) وهو من
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 4 باب نكاح المتعة حديث 11 و 12 و 15 و 16 لكن الروايات مشتملة على حل
المتعة عام الفتح لا حجة الوداع ولم نعثر على ما اشتمل على حجة الوداع ص 131 و 132 .
( 2 ) صحيح مسلم باب نكاح المتعة الخ حديث 6 ج 4 ص 31 1 طبع مصر .
( 3 ) وفي ج 4 ص 98 من شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة ، نقلا عن أبي عثمان بن الحافظ : إن عمر
قال على منبره : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله متعة النساء ومتعة الحج أنا أنهى
وأعاقب عليهما .
( 4 ) صحيح ترمذي باب ما جاء في التمتع من كتاب الحج ج 3 ومتن الحديث هكذا : مسندا عن سالم بن
عبد الله حدثه أنه سمع رجلا من أهل الشام وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال : عبد الله الخ .