وتكره الزانية قبل أن تتوب .
شرح
ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
ما أحب للرجل المسلم أن يتزوج ضرة كانت لأمه مع غير أبيه ( 1 ) .
وخص المصنف في الشرائع الكراهة بمن كانت ضرة لأمه قبل أبيه ( 2 ) ولا
وجه له ، فإن الرواية شاملة للمتقدمة والمتأخرة .
قوله : ( وتكره الزانية قبل أن تتوب ) هذا هو المشهور بين الأصحاب .
واستدلوا عليه بما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن زرارة ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : الزاني لا ينكح إلا زانية أو
مشركة ، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك ؟ قال هن نساء مشهورات بالزنا ،
ورجال مشهورون بالزنا قد شهروا بالزنا وعرفوا به ، والناس اليوم بتلك المنزلة ، من
أقيم عليه حد الزنا أو شهر بالزنا لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتى تعرف منه توبة ( 3 ) .
ولفظ ( لم ينبغ ) ظاهر في الكراهة .
وأورد عليه إن لفظ ( لم ينبغ ) وإن كان ظاهرا في الكراهة ، لكن قوله
تعالى : وحرم ذلك على المؤمنين ( 4 ) صريح في التحريم فيجب حمل ( لم ينبغ ) عليه .
ويمكن دفعه بمنع الصراحة فإن المشار إليه ( ذلك ) يحتمل كونه الزنا لا
النكاح .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 حديث 1 من أبواب ما يحرم المصاهرة ج 14 ص 389 .
( 2 ) ففي الشرائع في أواخر المقصد الثاني : السابعة يكره العقد على القابلة ( إلى أن قال ) : وأن يتزوج
ابنه بنت زوجته ( إلى أن قال ) : وأن يتزوج بمن كانت ضرة لأمه قبل أبيه ، بالزانية قبل أن تتوب ( الشرائع أواخر
المقصد الثالث من القسم الأول من النكاح ) .
( 3 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 335 والآية في سورة النور / 3 وفي
الوسائل نقلا من الكافي والتهذيب : بذلك المنزل .
( 4 ) ذيل الآية المذكورة .