تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وتكره الزانية قبل أن تتوب .
شرح
ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما أحب للرجل المسلم أن يتزوج ضرة كانت لأمه مع غير أبيه ( 1 ) . وخص المصنف في الشرائع الكراهة بمن كانت ضرة لأمه قبل أبيه ( 2 ) ولا وجه له ، فإن الرواية شاملة للمتقدمة والمتأخرة . قوله : ( وتكره الزانية قبل أن تتوب ) هذا هو المشهور بين الأصحاب . واستدلوا عليه بما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك ؟ قال هن نساء مشهورات بالزنا ، ورجال مشهورون بالزنا قد شهروا بالزنا وعرفوا به ، والناس اليوم بتلك المنزلة ، من أقيم عليه حد الزنا أو شهر بالزنا لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتى تعرف منه توبة ( 3 ) . ولفظ ( لم ينبغ ) ظاهر في الكراهة . وأورد عليه إن لفظ ( لم ينبغ ) وإن كان ظاهرا في الكراهة ، لكن قوله تعالى : وحرم ذلك على المؤمنين ( 4 ) صريح في التحريم فيجب حمل ( لم ينبغ ) عليه . ويمكن دفعه بمنع الصراحة فإن المشار إليه ( ذلك ) يحتمل كونه الزنا لا النكاح .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 حديث 1 من أبواب ما يحرم المصاهرة ج 14 ص 389 . ( 2 ) ففي الشرائع في أواخر المقصد الثاني : السابعة يكره العقد على القابلة ( إلى أن قال ) : وأن يتزوج ابنه بنت زوجته ( إلى أن قال ) : وأن يتزوج بمن كانت ضرة لأمه قبل أبيه ، بالزانية قبل أن تتوب ( الشرائع أواخر المقصد الثالث من القسم الأول من النكاح ) . ( 3 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 335 والآية في سورة النور / 3 وفي الوسائل نقلا من الكافي والتهذيب : بذلك المنزل . ( 4 ) ذيل الآية المذكورة .