بأس بمن ولدتها قبل ذلك .
وأن يتزوج بمن كانت ضرة لأمه مع غير أبيه .
شرح
في الصحيح عن أبي همام ، قال : قال أبو الحسن عليه السلام : قال محمد بن علي
عليهم السلام في الرجل يتزوج المرأة ويزوج ابنتها ابنه فيفارقها ، ويتزوجها آخر بعده
فتلد منه بنتا ، فكره أن يتزوجها أحد من ولده ، لأنها كانت امرأته فطلقها فصار
بمنزلة الأب وكان قبل ذلك أبا لها ( 1 ) .
وقد روى الشيخ جواز ذلك صريحا بما رواه - في الصحيح - عن عيص بن
القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يطلق المرأة ثم خلف
عليها رجل بعده ثم ولده للآخر ، هل يحل ولدها من الآخر لولد الأول من غيرها ؟
قال : نعم ، قال : وسألته عن رجل أعتق سرية ثم خلف عليها رجل بعده ثم ولدت
للآخر هل يحل ولدها لولد الذي أعتقها ؟ قال : نعم ( 2 ) .
وإنما خص المصنف الكراهة بتزويج الابن لبنت الزوجة إذا ولدتها بعد
مفارقته دون بنت الأمة ، ودون تزويج بنته لابن الزوجة ، لاختصاص الرواية
المتضمنة للكراهة بذلك .
فما ذكره جدي قدس سره في المسالك - من أن المصنف لو أبدل الزوجة
بالمنكوحة ليشمل الأمة ، وأبدل الابن والبنت بالولد ليشمل الذكر والأنثى كما ورد
في الخبر ( وعنى به صحيحة بن القاسم ) كان أجود - غير جيد ، لأن هذه الرواية إنما
تضمنت الإباحة ، والكراهة إنما وردت في رواية أبي همام يجب قصرها على
موردها .
قوله : ( وأن يتزوج بمن كانت ضرة لأمه مع غير أبيه ) يدل على ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 365 .
( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 363 .