شرح
واختلفوا في لفظ ( متعتك ) فذهب المصنف وجماعة إلى أن النكاح ينعقد
به أيضا ، لأن المعتبر من الألفاظ في العقود ما دل على المقصود ، ولفظ المتعة من
الألفاظ الدالة على هذا المعنى ، فينعقد به النكاح كما أنعقد بالصيغتين الأوليين
( الأولتين - خ ل ) .
ويؤيده عدم ورود لفظ مخصوص منقول في ذلك من الشارع مع عموم
البلوى بهذا الحكم وشدة الحاجة إليه ، بل المستفاد من الروايات اتساع الدائرة في
هذا الباب ، كما ستقف عليه إن شاء الله .
وأيد ذلك أيضا بحكم الأصحاب تبعا للرواية ( 1 ) : بأنه لو تزوج متعة
وأخل بذكر الأجل انقلب دائما ، وذلك فرع صلاحية الصيغة له .
وهو جيد ( وهو حسن - خ ل ) لو ثبت هذا الحكم ، لكنه محل إشكال :
وقيل : إنه لا ينعقد واختاره العلامة في جملة من كتبه ( 2 ) ، لأن لفظ المتعة
حقيقة في النكاح المنقطع ، مجاز في الدائم ، والعقود اللازمة لا تنعقد بالألفاظ
المجازية .
ولأن الأصل تحريم الفرج فيستصحب إلى أن يثبت سبب الحل .
وأجيب عن الأول : بمنع كون اللفظ المذكور حقيقة في العقد المنقطع ، لأن
أصل اللفظ صالح للنوعين ، فيكون حقيقة في القدر المشترك بينهما ، ويتميزان
بذكر الأجل وعدمه .
سلمنا أنه مجاز في الدائم ، لكن لا نسلم عدم انعقاد العقد بالألفاظ المجازية ،
خصوصا إذا كان المجاز مشهورا ، ولذا حكم الأكثر بانعقاد البيع الحال بلفظ السلم ،
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل ، ج 14 ص 469 .
( 2 ) لاحظ المختلف ، ص 85 والتحرير ص 4 والتذكرة ، ج 2 ص 581 .