تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
واختلفوا في لفظ ( متعتك ) فذهب المصنف وجماعة إلى أن النكاح ينعقد به أيضا ، لأن المعتبر من الألفاظ في العقود ما دل على المقصود ، ولفظ المتعة من الألفاظ الدالة على هذا المعنى ، فينعقد به النكاح كما أنعقد بالصيغتين الأوليين ( الأولتين - خ ل ) . ويؤيده عدم ورود لفظ مخصوص منقول في ذلك من الشارع مع عموم البلوى بهذا الحكم وشدة الحاجة إليه ، بل المستفاد من الروايات اتساع الدائرة في هذا الباب ، كما ستقف عليه إن شاء الله . وأيد ذلك أيضا بحكم الأصحاب تبعا للرواية ( 1 ) : بأنه لو تزوج متعة وأخل بذكر الأجل انقلب دائما ، وذلك فرع صلاحية الصيغة له . وهو جيد ( وهو حسن - خ ل ) لو ثبت هذا الحكم ، لكنه محل إشكال : وقيل : إنه لا ينعقد واختاره العلامة في جملة من كتبه ( 2 ) ، لأن لفظ المتعة حقيقة في النكاح المنقطع ، مجاز في الدائم ، والعقود اللازمة لا تنعقد بالألفاظ المجازية . ولأن الأصل تحريم الفرج فيستصحب إلى أن يثبت سبب الحل . وأجيب عن الأول : بمنع كون اللفظ المذكور حقيقة في العقد المنقطع ، لأن أصل اللفظ صالح للنوعين ، فيكون حقيقة في القدر المشترك بينهما ، ويتميزان بذكر الأجل وعدمه . سلمنا أنه مجاز في الدائم ، لكن لا نسلم عدم انعقاد العقد بالألفاظ المجازية ، خصوصا إذا كان المجاز مشهورا ، ولذا حكم الأكثر بانعقاد البيع الحال بلفظ السلم ،
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل ، ج 14 ص 469 . ( 2 ) لاحظ المختلف ، ص 85 والتحرير ص 4 والتذكرة ، ج 2 ص 581 .
نهاية المرام — صفحة 21 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي