كتاب النكاح
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا يليق بجلاله ، والصلاة على سيدنا محمد
وآله .
شرح
قوله : ( كتاب النكاح ) قال الجوهري : النكاح الوطئ ، وقد يقال : للعقد .
وذكر بعض أهل اللغة : إن النكاح في كلام العرب ، الوطئ ، وقيل للتزويج
نكاح لأنه سبب الوطئ .
ومقتضى ذلك أن النكاح في اللغة حقيقة في الوطئ مجاز في العقد . وادعى
العلامة في المختلف على ذلك الإجماع . ونص الشيخ وغيره على أن النكاح في عرف
الشرع حقيقة في العقد مجاز في الوطئ . وقال ابن إدريس : إنه لا خلاف في ذلك
أيضا .
والظاهر أن مرادهم بعرف الشرع عرف الشارع ، لأنهم ذكروا ذلك في
مقام حمل الخطاب الشرعي على هذا المعنى .
ولا يخفى أن ذلك يتوقف على ثبوت هذا الوضع من الشارع ، أو كثرة
استعماله النكاح في هذا المعنى بحيث يفهم منه من غير قرينة ، وإثبات ذلك مشكل