شرح
كل منهما في الصحيح ، قال : وهو أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وقالت يا رسول الله وهبت نفسي لك ، وقامت قياما طويلا ، فقام رجل ، وقال
يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك فيها حاجة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
هل عندك من شئ تصدقها إياه ؟ فقال : ما عندي إلا إزاري هذا ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إن أعطيتها إزارك جلست ولا إزار لك ، التمس ولو خاتما من
حديد ، فلم يجد شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هل معك من القرآن
شئ ؟ قال : نعم ، سورة كذا ، وسورة كذا ، لسور سماها ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وآله زوجتك بما معك من القرآن ( 1 ) .
قلت : إن هذه الرواية بهذا المتن لم أقف عليها في كتب روايات الأصحاب .
نعم ، روى الكليني والشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر
عليه السلام ، ما يقرب من مضمون هذا الخبر ، قال : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله
عليه وآله ، فقالت : زوجني ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من لهذه ؟ فقام
رجل وقال : أنا يا رسول الله ، زوجنيها ، فقال : ما تعطيها ؟ فقال : ما لي شئ ، فقال :
لا ، قال : فأعادت ، فأعاد رسول الله صلى الله عليه وآله ( الكلام - كا - ئل ) فلم يقم
أحد غير الرجل ، ثم أعادت ، فقال رسول الله في المرة الثالثة : أتحسن شيئا من
القرآن ؟ فقال : نعم فقال : قد زوجتكها على ما تحسن من القرآن تعلمها
إياه ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) رواه الترمذي مفصلا كما في المتن ( كتاب النكاح باب 23 ما جاء في مهور النساء ص 421
الحديث 1114 ) ورواه البخاري كتاب النكاح باب تزويج المعسر ، الحديث 1150 .
( 2 ) التهذيب : ج 7 ( 31 ) باب المهور والأجور وما ينعقد من النكاح من ذلك وما لا ينعقد ص 354 الحديث 7 .
( 3 ) الكافي : ج 5 ، كتاب النكاح ، باب نوادر في المهر ص 380 الحديث 5 وفي الوسائل ، ج 15 ص 3 من
أبواب المهور الحديث 1 .