تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ولو أتى بلفظ المستقبل كقوله : أتزوجك ، قيل : يجوز كما في خبر أبان عن الصادق عليه السلام في المتعة : أتزوجك ، فإذا قالت : نعم ، فهي امرأتك .
شرح
وأجاب شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد عن الرواية بدفع الدلالة ، لجواز أن يكون الواقع من النبي صلى الله عليه وآله الإيجاب والقبول لثبوت الولاية المستفادة من قوله تعالى ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ( 1 ) وجواز أن يكون ملحوقا بقبول الزوج ، وإن لم ينقل . والجواب الأول لا يخلو من بعد . أما الثاني فمحتمل ، لكنه خلاف الظاهر : ولا ريب أن اعتبار القبول بعد الإيجاب أولى وأحوط . قوله : ( ولو أتى بلفظ المستقبل كقوله : أتزوجك قيل : يجوز كما في خبر أبان عن الصادق عليه السلام في المتعة أتزوجك ، فإذا قالت : نعم ، فهي امرأتك ) . القول بالجواز منقول من ابن أبي عقيل واختاره المصنف في الشرائع ، لأن صيغة المستقبل إذا اقترنت بقصد الإنشاء تصير كالماضي في الدلالة على المطلوب . والرواية التي ذكرها المصنف ، رواها الكليني رضي الله عنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال : تقول : أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، لا وارثة ولا موروثة ، كذا وكذا يوما ، وإن شئت كذا وكذا سنة ، بكذا وكذا درهما ، وتسمي من الأجر ( من الأجل خ ل ) ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا ، فإذا قالت : نعم ، فقد
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب / 6 .