ولو أتى بلفظ المستقبل كقوله : أتزوجك ، قيل : يجوز كما في خبر
أبان عن الصادق عليه السلام في المتعة : أتزوجك ، فإذا قالت : نعم ،
فهي امرأتك .
شرح
وأجاب شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد عن الرواية بدفع الدلالة ، لجواز
أن يكون الواقع من النبي صلى الله عليه وآله الإيجاب والقبول لثبوت الولاية
المستفادة من قوله تعالى ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ( 1 ) وجواز أن يكون
ملحوقا بقبول الزوج ، وإن لم ينقل .
والجواب الأول لا يخلو من بعد .
أما الثاني فمحتمل ، لكنه خلاف الظاهر : ولا ريب أن اعتبار القبول بعد
الإيجاب أولى وأحوط .
قوله : ( ولو أتى بلفظ المستقبل كقوله : أتزوجك قيل : يجوز كما في خبر
أبان عن الصادق عليه السلام في المتعة أتزوجك ، فإذا قالت : نعم ، فهي
امرأتك ) . القول بالجواز منقول من ابن أبي عقيل واختاره المصنف في الشرائع ،
لأن صيغة المستقبل إذا اقترنت بقصد الإنشاء تصير كالماضي في الدلالة على
المطلوب .
والرواية التي ذكرها المصنف ، رواها الكليني رضي الله عنه : عن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن أبان بن تغلب
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال : تقول :
أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، لا وارثة ولا موروثة ،
كذا وكذا يوما ، وإن شئت كذا وكذا سنة ، بكذا وكذا درهما ، وتسمي من الأجر
( من الأجل خ ل ) ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا ، فإذا قالت : نعم ، فقد
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب / 6 .