تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
أما الصيغة : فالإيجاب والقبول ، ويشترط النطق بأحد ألفاظ ثلاثة : زوجتك ، وأنكحتك ، ومتعتك والقبول هو الرضا بالإيجاب .
شرح
ما روي من تحليل الرجل جاريته لأخيه ، لأن هذا داخل في جملة الملك ، لأنه متى أحل جاريته له فقد ملكه وطئها ، فهو مستبيح للفرج بالتمليك ( التملك - خ ل ) حسب ما قدمناه ( 1 ) هذا كلامه رحمه الله ، وفيما ذكره من دخول التحليل في الملك نظر ، وسيجئ تمام تحقيق المسألة في محله إن شاء الله . ويتوجه على هذا التقسيم إشكال : وهو أنه قد سبق أن النكاح إما العقد أو الوطئ ، وكل منها لا ينقسم إلى الأقسام الثلاثة . أما العقد فظاهر ، لأن نفس ملك اليمين لا يعد عقدا ، وسببه وهو البيع أو الإرث وما شابهما لا يعد نكاحا بواحد من المعنيين . وأما الوطئ : فإنه بنفسه لا يكون دائما ومنقطعا وملك يمين ، نعم يكون وطئا عن عقد دائم ، ووطئا عن عقد منقطع ، ووطئا عن ملك يمين . ويمكن تنزيل العبارة على ذلك بتكلف ، والأمر في ذلك هين . قوله : ( أما الصيغة فالإيجاب والقبول ، ويشترط النطق بأحد ألفاظ ثلاثة : زوجتك ، وأنكحتك ومتعتك ) . أجمع العلماء كافة على توقف النكاح على الإيجاب والقبول اللفظيين . واتفقوا أيضا على أن الإيجاب في العقد الدائم يقع بلفظ زوجتك وأنكحتك ، وقد ورد بهما القرآن في قوله تعالى : ( زوجناكها ) ( 2 ) وقوله عز وجل : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 23 ) باب ضروب النكاح ، ص 241 قال بعد نقل حديث 3 ما لفظه ( قال محمد بن الحسن المصنف لهذا الكتاب الخ ) . ( 2 ) سورة الأحزاب / 37 . ( 3 ) سورة النساء / 22 .