أما الصيغة : فالإيجاب والقبول ، ويشترط النطق بأحد ألفاظ
ثلاثة : زوجتك ، وأنكحتك ، ومتعتك والقبول هو الرضا بالإيجاب .
شرح
ما روي من تحليل الرجل جاريته لأخيه ، لأن هذا داخل في جملة الملك ، لأنه متى أحل
جاريته له فقد ملكه وطئها ، فهو مستبيح للفرج بالتمليك ( التملك - خ ل ) حسب ما قدمناه ( 1 )
هذا كلامه رحمه الله ، وفيما ذكره من دخول التحليل في الملك نظر ،
وسيجئ تمام تحقيق المسألة في محله إن شاء الله .
ويتوجه على هذا التقسيم إشكال : وهو أنه قد سبق أن النكاح إما العقد أو
الوطئ ، وكل منها لا ينقسم إلى الأقسام الثلاثة .
أما العقد فظاهر ، لأن نفس ملك اليمين لا يعد عقدا ، وسببه وهو البيع أو
الإرث وما شابهما لا يعد نكاحا بواحد من المعنيين .
وأما الوطئ : فإنه بنفسه لا يكون دائما ومنقطعا وملك يمين ، نعم يكون وطئا
عن عقد دائم ، ووطئا عن عقد منقطع ، ووطئا عن ملك يمين .
ويمكن تنزيل العبارة على ذلك بتكلف ، والأمر في ذلك هين .
قوله : ( أما الصيغة فالإيجاب والقبول ، ويشترط النطق بأحد ألفاظ
ثلاثة : زوجتك ، وأنكحتك ومتعتك ) . أجمع العلماء كافة على توقف النكاح على
الإيجاب والقبول اللفظيين .
واتفقوا أيضا على أن الإيجاب في العقد الدائم يقع بلفظ زوجتك
وأنكحتك ، وقد ورد بهما القرآن في قوله تعالى : ( زوجناكها ) ( 2 ) وقوله عز وجل : ( ولا
تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 23 ) باب ضروب النكاح ، ص 241 قال بعد نقل حديث 3 ما لفظه ( قال محمد بن
الحسن المصنف لهذا الكتاب الخ ) .
( 2 ) سورة الأحزاب / 37 .
( 3 ) سورة النساء / 22 .