تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
العقد تمكن الزوج من النفقة على الزوجة ، وحكى المصنف في الشرائع قولا باشتراط ذلك ، وظاهره أنه شرط في صحة النكاح ( 1 ) . وربما أفهمه ظاهر عبارة الشيخ في المبسوط ، فإنه قال : الكفائة معتبرة في النكاح ، وهي عندنا شيئان ، الإيمان وإمكان القيام بالنفقة واليسار المراعي ، ما يمكنه القيام بمؤنة المرأة وكفائتها ، لا أكثر من ذلك . وهذا القول إن أخذ على ظاهره كان بعيدا جدا . وقال ابن إدريس في سرائره : الأولى أن يقال : إن اليسار ليس شرطا في صحة العقد وإنما للمرأة الخيار إذا لم يكن موسرا بنفقتها ولا يكون العقد باطلا ، بل لها الخيار وليس كذلك خلاف الإيمان الذي هو الكفر إذا بان كافرا ، فإن العقد باطل ولا يكون للمرأة الخيار كما كان لها في اليسار ، ثم أمر بأن يلحظ ذلك وبتأمل . واستوجه كلامه العلامة في المختلف ، وقال : إن المرأة لو نكحت ابتداء بفقير عالمة بذلك صح نكاحها إجماعا ، ولو كانت الكفائة شرطا لم يصح ، وإذا صح مع العلم وجب أن يصح مع الجهل لوجود المقتضى السالم عن معارضة كون الفقر مانعا ، نعم أثبتنا لها الخيار دفعا للضرر عنها ، ورفعا للمشقة اللاحقة بها ( لها - خ ) هذا كلامه رحمه الله . وما ذكره من صحة النكاح الواقع على هذا الوجه جيد ، ويدل عليه قوله تعالى : أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ( 2 ) . أما ثبوت الخيار فمشكل ، ومنشأ الإشكال ، من التمسك بلزوم العقد إلى أن
هامش
( 1 ) قال في الشرائع : الكفائة شرط في صحة النكاح ( إلى أن قال ) : وهل يشترط تمكنه من النفقة ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا وهو الأشبه ( انتهى ) وجه الظهور أنه قدس سره ذكره في سياق شرط صحة النكاح . ( 2 ) النور / 32 .