ولا يتخير الزوجة لو تجدد العجز عن الإنفاق .
شرح
يثبت ما يزيله ، ومن لزوم الضرر ببقائها معه كذلك ، المنفي بالآية ( 1 ) والرواية ( 2 ) ،
والمسألة محل تردد .
نعم الظاهر اشتراط ذلك في وجوب الإجابة منها أو من وليها وإن رجحت
مع كمال دينه كما أمر به النبي صلى الله عليه وآله في نكاح جويبر ( 3 ) وغيره .
قوله : ( ولا تتخير الزوجة لو تجدد العجز عن الإنفاق ) هذا أحد
القولين في المسألة وأشهرهما ، لأن النكاح عقد لازم فيستصحب ، وظاهر قوله
تعالى : وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ( 4 ) .
ونقل عن ابن الجنيد أنه أثبت لها الخيار بذلك ، وحكى المحقق الشيخ
فخر الدين عن المصنف أنه نقل عن بعض علمائنا قولا بأن الحاكم يبينها .
وربما كان مستنده ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن ربعي بن عبد الله
والفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : ومن قدر عليه رزقه
فلينفق مما آتاه الله ؟ ( 5 ) قال : إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلا فرق
بينهما ( 6 ) .
هامش
( 1 ) يمكن إرادة قوله تعالى : لا تضار والدة بولدها البقرة / 233 وقوله تعالى : ولا يضار كاتب ولا شهيد
البقرة / 282 وقوله تعالى : ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن الطلاق / 6 وقوله تعالى : ولا تمسكوهن ضرارا
لتعتدوا البقرة / 231 وقوله تعالى : من بعد وصية يوصي بها أو دين غير مضار النساء / 12 .
( 2 ) إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله : لا ضرر ولا إضرار ( أو ) ولا ضرار في الإسلام وقد رواها
الفريقان ونحن نشير إجمالا إلى بعض مواضعه فراجع عوالي اللآلي ج 1 ص 383 وج 2 ص 74 وج 3 ص 210 وج 1
أيضا ص 220 فراجع ما علق على العوالي وقد جمع أكثر أخبار هذه القاعدة الشيخ الشريعة الأصبهاني قدس سره في
رسالة مستقلة فراجع .
( 3 ) حديث جويبر حديث طويل راجع فروع الكافي كتاب النكاح باب 21 إن المؤمن كفو المؤمنة .
والوسائل باب 25 من أبواب مقدمات النكاح ج 14 ص 43 .
( 4 ) البقرة / 280 .
( 5 ) الطلاق / 7 .
( 6 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب النفقات ج 15 ص 223 .