تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ويجوز نكاح الحرة للعبد والهاشمية لغير ( غير - خ ) الهاشمي ، والعربية للعجمي ( العجمي - خ ) وبالعكس .
شرح
وفي الصحيح ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير والظاهر أنه ليث المرادي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها ، كان حقا على الإمام أن يفرق بينهما ( 1 ) . والروايتان صحيحتا السند فيتجه العمل بهما ، مضافا إلى ما يلزم في كثير من الموارد من الحرج العظيم المنفي بقوله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج ( 2 ) والعسر الزائد الذي هو غير مراد لله عز وجل ( 3 ) ، والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه . قوله : ( ويجوز إنكاح ( نكاح - خ ) الحرة الخ ) يدل على ذلك ما روي في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا جائكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ( 4 ) . وما رواه الكليني في الصحيح ، عن هشام بن سالم ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله زوج المقداد بن الأسود ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ، ثم قال : إنما زوجها المقداد لتتضع المناكح وليتأسوا برسول الله صلى الله عليه وآله ، ولتعلموا أن أكرمكم عند الله أتقاكم ، وكان الزبير أخا عبد الله وأبي طالب لأبيهما وأمهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب النفقات ج 15 ص 323 . ( 2 ) الحج / 78 . ( 3 ) في هامش بعض النسخ ما لفظه : ذكر فخر المحققين أن الخلاف هنا مبني على أن اليسار بالنفقة ليس شرطا في لزوم العقد ، إذ لو جعلناه شرطا لسلطت بتجدد العجز بغير إشكال ، وهو غير واضح ، إذ من المحتمل أنه يخص اعتبار اليسار بابتداء النكاح دون استدامته منه ( انتهى ) . ( 4 ) الوسائل باب 28 حديث 2 من أبواب مقدمات النكاح ج 14 ص 51 وللحديث صدر فلاحظ . ( 5 ) الوسائل باب 26 حديث 2 من أبواب مقدمات النكاح ج 14 ص 45 .