نعم لا يصح نكاح الناصب ، ولا الناصبة بالعداوة لأهل
البيت عليهم السلام .
ولا يشترط تمكن الزوج من النفقة .
شرح
وعن الرواية بمنع الدلالة ، إذا الظاهر أن المراد من حل المناكحة والموارثة ،
الحكم بصحة نكاحهم وموارثتهم ، لا جواز تزويجهم .
وأوضح منها دلالة على هذا المعنى ما رواه ابن بابويه - في - الصحيح عن
العلا بن رزين أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن جمهور الناس ؟ فقال : هم اليوم
أهل هدنة يرد ضالتهم وتؤدى أمانتهم وتحقن دمائهم وتجوز مناكحتهم وموارثتهم في
هذه الحالة ( 1 ) .
قوله : ( نعم لا يصح نكاح الناصب الخ ) هذا الحكم لا شبهة فيه ، لأن
الناصب كافر ، بل ورد أنه شر من عبدة الأوثان ، فيكون نكاحه محرما كسائر
الكفار ، وقد تقدم من الأخبار ما يدل على ذلك .
ويزيده بيانا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن فضيل بن يسار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : لا يتزوج المؤمن الناصبة ( الناصبية - خ ل ) المعروفة
بذلك ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن ربعي عن الفضيل بن يسار أيضا ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : قال له الفضيل : أزوج الناصب ؟ قال : لا ، ولا كرامة ، قلت :
جعلت فداك والله إني لأقول لك هذا ، ولو جائني ببيت ملآن دراهم ما فعلت ( 3 ) .
قوله : ( ولا يشترط تمكن الزوج من النفقة ) أي لا يشترط في صحة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 433 .
( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 423 وفيه ( الناصبة ) .
( 3 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 423 وفيه ( الناصبة ) .