وإذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته وإن كان
شرح
ونقل عن ابن الجنيد أنه اعتبر فيمن يحرم عليهم الصدقة ألا يتزوج فيهم إلا
منهم ، لئلا يستحل بذلك الصدقة من حرمت عليه إذا كان الولد منسوبا إلى من
تحل له الصدقة .
ولا يخفى ضعف هذا التعليل .
وروى الكليني - بسند مشتمل على عدة من الضعفاء ، والمجهولين - عن علي
بن بلال ، قال : لقي هشام بن الحكم بعض الخوارج ، فقال : يا هشام ما تقول في
العجم يجوز أن يتزوجوا في العرب ؟ قال : نعم ، قال : فالعرب يتزوجوا من قريش ؟
قال : نعم ، قال : فقريش يتزوج من بني هاشم ؟ قال : نعم ، قال : عمن أخذت
هذا ؟ قال : عن جعفر بن محمد ، سمعته يقول : أتتكافؤ دمائكم ولا تتكافؤ
فروجكم ؟ قال : فخرج الخارجي حتى أتى أبا عبد الله عليه السلام فقال : إني لقيت
هشاما فسألته عن كذا فأخبرني بكذا ، وذكر أنه سمعه منك ، قال : نعم قد قلت
ذلك ، فقال الخارجي : فها أنا قد جئتك خاطبا فقال له أبو عبد الله عليه السلام :
إنك لكفو في دمك وحسبك في قومك ، ولكن الله عز وجل صاننا عن الصدقة ،
وهي أوساخ أيدي الناس فنكره أن يشرك فيما فضلنا الله به من لم يجعل الله له
مثل ما جعل لنا ، فقام الخارجي وهو يقول : تالله ما رأيت رجلا قط ردني - والله أقبح
رد وما خرج من قول صاحبه ( 1 ) .
ونقل عن ابن الجنيد أنه احتج بهذه الرواية وهي دالة على خلاف ما ذكره ،
مع أن التعليل الذي رد به الإمام عليه السلام الخارجي غير ما ذكره ابن الجنيد ،
وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول .
قوله : ( وإذا خطب المؤمن القادر الخ ) هذا الحكم مشهور بين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 حديث 3 من أبواب مقدمات النكاح إلى قوله فروجكم وأورد باقي الحديث في ذيل الباب فلاحظ .