شرح
بينكم وبين الله عز وجل ( 1 ) .
وفي معنى هذه الروايات أخرى ( 2 ) .
ووجه الدلالة أنها تضمنت النهي عن تزويج المستضعف والمخالف والنهي
حقيقة في التحريم .
والظاهر فساد العقد مع النهي وإن لم يدل النهي بمجرده على الفساد
لانتفاء ما يدل على صحة العقد الذي تعلق به النهي من نص أو إجماع .
ويدل على جواز نكاح المؤمن للمخالفة مضافا إلى فحوى ما دل على جواز
نكاح الكتابية ( 3 ) صحيحة زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : عليك بالبله
من النساء اللاتي لا ينصبن ( التي لا تنصب - خ ل ) والمستضعفات ( 4 ) .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : تزوجوا في الشكاك
ولا تزوجوهم لأن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه ( 5 ) .
وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام : بم يكون الرجل مسلما تحل مناكحته وموارثته وبم يحرم دمه ؟
فقال : يحرم دمه بالإسلام إذا أظهر ويحل مناكحته وموارثته ( 6 ) .
والجواب عن الأول أنا قد بينا الدليل على اعتبار الإيمان ، وهو الأخبار
الكثيرة المعتضدة بعمل الأصحاب ، بل بإجماعهم المنقول على ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 12 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 426 .
( 2 ) راجع باب 10 و 11 و 12 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 .
( 3 ) راجع باب 2 و 3 و 4 و 5 و 7 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 .
( 4 ) الوسائل باب 11 حديث 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 431 .
( 5 ) الوسائل باب 11 مثل حديث 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 428 .
( 6 ) الوسائل باب 10 حديث 17 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 427 .