وهل يشترط التساوي في الإيمان ؟ الأظهر : لا ، لكنه يستحب
ويتأكد في المؤمنة .
شرح
بالكافر مطلقا ، فهو موضع نص ووفاق .
وأما أنه لا يجوز للمسلم ، التزويج بالكافرة فقد تقدم الكلام فيه ، وأنه يجوز
نكاح الكتابية استدامة إجماعا ، وابتداء على ما سبق من الخلاف .
وأما اعتبار الإيمان بالمعنى الأخص وهو الإسلام مع الإقرار بإمامة الأئمة
الاثني عشر عليهم السلام ، فذهب الأكثر إلى اعتباره في جانب الزوج دون الزوجة
بمعنى أنه لا يجوز للمؤمنة التزويج بالمخالف دون العكس .
وحكى جدي قدس سره في الروضة عن بعضهم أنه ادعى الإجماع على
ذلك .
وذهب المصنف وقبله ابن حمزة إلى الاكتفاء بالإسلام مطلقا .
وأطلق ابن إدريس في موضع من السرائر أن المؤمن ليس له أن يتزوج
مخالفة في الاعتقاد .
والمعتمد الأول ، ( لنا ) الأخبار المستفيضة الدالة على ذلك كصحيحة
زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم ، لأن
المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه ( 1 ) .
وجه الدلالة أن المنع من تزويج الشكاك يقتضي المنع من تزويج غيرهم
من المعتقدين لمذهب أهل الخلاف بطريق أولى .
ويؤيده ( يوكده - خ ل ) التعليل المستفاد من قوله عليه السلام ( 2 ) : المرأة
تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 428 .
( 2 ) يعني في صحيحة زرارة المذكورة