تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وهل يشترط التساوي في الإيمان ؟ الأظهر : لا ، لكنه يستحب ويتأكد في المؤمنة .
شرح
بالكافر مطلقا ، فهو موضع نص ووفاق . وأما أنه لا يجوز للمسلم ، التزويج بالكافرة فقد تقدم الكلام فيه ، وأنه يجوز نكاح الكتابية استدامة إجماعا ، وابتداء على ما سبق من الخلاف . وأما اعتبار الإيمان بالمعنى الأخص وهو الإسلام مع الإقرار بإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، فذهب الأكثر إلى اعتباره في جانب الزوج دون الزوجة بمعنى أنه لا يجوز للمؤمنة التزويج بالمخالف دون العكس . وحكى جدي قدس سره في الروضة عن بعضهم أنه ادعى الإجماع على ذلك . وذهب المصنف وقبله ابن حمزة إلى الاكتفاء بالإسلام مطلقا . وأطلق ابن إدريس في موضع من السرائر أن المؤمن ليس له أن يتزوج مخالفة في الاعتقاد . والمعتمد الأول ، ( لنا ) الأخبار المستفيضة الدالة على ذلك كصحيحة زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم ، لأن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه ( 1 ) . وجه الدلالة أن المنع من تزويج الشكاك يقتضي المنع من تزويج غيرهم من المعتقدين لمذهب أهل الخلاف بطريق أولى . ويؤيده ( يوكده - خ ل ) التعليل المستفاد من قوله عليه السلام ( 2 ) : المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 428 . ( 2 ) يعني في صحيحة زرارة المذكورة