تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
إلا أن يكون الزوج مولودا على الفطرة فإنه لا يقبل عوده وتعتد زوجته عدة الوفاة . وإذا أسلم زوج الكتابية فهو على نكاحه ، سواء كان قبل الدخول أو بعده .
شرح
انقضاءها ثبت النكاح وإلا تبين انفساخه من حين الارتداد بغير خلاف في ذلك عندنا وعند أكثر العامة ، وقال بعضهم : ينفسخ العقد في الحال قبل الدخول وبعده وهو ضعيف ، ولا يسقط من المهر - والحال هذه - شئ ، لاستقراره بالدخول . ولو كان ارتداده عن فطرة بانت الزوجة في الحال فإنه لا تقبل توبته بل يقتل وتخرج عنه أمواله بنفس الارتداد ، وتبين زوجته منه ، وتعتد عدة الوفاة . وقد ورد بحكم المرتد عن فطرة روايات : ( منها ) ما رواه الكليني في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتد ، فقال : من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسم ما ترك على ولده ( 1 ) . وفي معنى هذه الرواية روايات كثيرة ( 2 ) . قوله : وإذا أسلم زوج الكتابية الخ ) هذا موضع وفاق من العلماء المجوزين نكاح الكتابية والمانعين ، والخلاف إنما وقع في ابتداء نكاح المسلم ، الكتابية لا في استدامته ، ولا فرق في هذا الحكم بين أن يكون الزوج كتابيا أو وثنيا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب حد المرتد ج 18 ص 544 . ( 2 ) لاحظ بقية أخبار الباب المذكور .
نهاية المرام — صفحة 194 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي