تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ولو ارتد أحد الزوجين قبل الدخول وقع الفسخ في الحال . ولو كان بعد الدخول وقف على انقضاء العدة .
شرح
( إذا - خ ) كانت له أمة مجوسية فلا بأس أن يطأها ويعزل عنها ولا يطلب ولدها ( 1 ) . ويمكن أن يستخرج من هذه الرواية جواز التمتع بالمجوسية ، لما روى من أن المتمتع بها بمنزلة الأمة ( 2 ) ، ولأن المتبادر من التزويج الذي تعلق به النهي ، الدوام فيبقى ما عداه على الأصل . قوله : ( ولو ارتد أحد الزوجين قبل الدخول الخ ) إذا ارتد أحد الزوجين عن الإسلام ، فإن كان قبل الدخول انفسخ العقد في الحال عند عامة أهل العلم ، سواء كان الارتداد عن ملة أو عن فطرة ، ثم إن كان المرتد هو الزوجة فلا شئ لها ، لأنه فسخ جاء من قبلها قبل الدخول بها . ويدل عليه فحوى ما دل على أن النصرانية إذا أسلمت قبل الدخول ينفسخ نكاحها ولا مهر لها ( 3 ) ، فإن ذلك يقتضي سقوط المهر هنا بطريق أولى . وإن كان المرتد هو الرجل ، قيل : وجب عليه نصف المهر إن كانت التسمية صحيحة ، لأن الفسخ جاء من قبله ، فأشبه الطلاق ، وقيل : يلزمه جميع المهر ، لوجوبه بالعقد ولم يثبت تشطيره إلا بالطلاق أو الموت على قول ، وهو أقوى . ولو وقع الارتداد منهما دفعة انفسخ النكاح إجماعا قاله في التذكرة ، وفي سقوط المهر وجهان والأصل يقتضي العدم . وإن كان الارتداد بعد الدخول وقف انفساخ النكاح على انقضاء العدة إذا كان الارتداد من الزوجة مطلقا أو من الزوج وكان عن ملة ، فإن رجع المرتد قبل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 418 . ( 2 ) لم نعثر في الروايات على خبر يدل على أن التمتع بالمجوسية بمنزلة الإماء ، نعم قد وردت روايات في حكم التمتع بالكتابية فراجع الوسائل باب 13 من أبواب المتعة ج 14 ص 461 . ( 3 ) راجع الوسائل باب 9 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 422 .