وفي المجوسية قولان أشبههما الجواز .
شرح
وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لا
يتزوج اليهودية والنصرانية على المسلمة ( 1 ) .
خص النهي بتزويجهما على المسلمة ، ولو حرم تزويجهما مطلقا لكان
التخصيص لغوا .
وفي الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن
نصرانية كانت تحت نصراني فطلقها هل عليها عدة مثل عدة المسلمة ؟ فقال : لا ،
لأن أهل الكتاب ( بين - خ يب ) مماليك الإمام ( للإمام - خ ) ألا ترى أنهم يؤدون
الجزية كما يؤدي العبد الضريبة ثم قال : قلت : إن مات عنها وهي نصرانية وهو
نصراني فأراد رجل من المسلمين تزويجها ( أن يتزوجها - خ ) ؟ قال : لا يتزوجها المسلم
حتى تعتد من النصراني أربعة أشهر وعشرا الحديث ( 2 ) .
وبالجملة فالروايات الواردة بالجواز مستفيضة ، وهي مطابقة للأصل ،
وقوله تعالى : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ( 3 ) ، ولا ينافيها قوله
تعالى : ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ( 4 ) ، فإن الخاص مقدم ، وتخصيص هذه
الروايات بالمتعة - أو بحال - الضرورة يحتاج إلى دليل .
وقد ظهر من ذلك أن القول بالجواز مطلقا لا يخلو من رجحان وإن كان الأولى
والأحوط التنزه عنه .
قوله : ( وفي المجوسية قولان أشبههما الجواز ) بل الأجود تحريم نكاحها
بالعقد دون الملك ، لما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن محمد بن مسلم ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يتزوج المجوسية ؟ فقال : لا ، ولكن إن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 418 .
( 2 ) الوسائل باب 45 حديث 1 من أبواب العدد من كتاب الطلاق ج 15 ص 477 .
( 3 ) المائدة / 5 .
( 4 ) البقرة / 221 .