تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وفي المجوسية قولان أشبههما الجواز .
شرح
وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لا يتزوج اليهودية والنصرانية على المسلمة ( 1 ) . خص النهي بتزويجهما على المسلمة ، ولو حرم تزويجهما مطلقا لكان التخصيص لغوا . وفي الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني فطلقها هل عليها عدة مثل عدة المسلمة ؟ فقال : لا ، لأن أهل الكتاب ( بين - خ يب ) مماليك الإمام ( للإمام - خ ) ألا ترى أنهم يؤدون الجزية كما يؤدي العبد الضريبة ثم قال : قلت : إن مات عنها وهي نصرانية وهو نصراني فأراد رجل من المسلمين تزويجها ( أن يتزوجها - خ ) ؟ قال : لا يتزوجها المسلم حتى تعتد من النصراني أربعة أشهر وعشرا الحديث ( 2 ) . وبالجملة فالروايات الواردة بالجواز مستفيضة ، وهي مطابقة للأصل ، وقوله تعالى : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ( 3 ) ، ولا ينافيها قوله تعالى : ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ( 4 ) ، فإن الخاص مقدم ، وتخصيص هذه الروايات بالمتعة - أو بحال - الضرورة يحتاج إلى دليل . وقد ظهر من ذلك أن القول بالجواز مطلقا لا يخلو من رجحان وإن كان الأولى والأحوط التنزه عنه . قوله : ( وفي المجوسية قولان أشبههما الجواز ) بل الأجود تحريم نكاحها بالعقد دون الملك ، لما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يتزوج المجوسية ؟ فقال : لا ، ولكن إن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 418 . ( 2 ) الوسائل باب 45 حديث 1 من أبواب العدد من كتاب الطلاق ج 15 ص 477 . ( 3 ) المائدة / 5 . ( 4 ) البقرة / 221 .
نهاية المرام — صفحة 192 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي