شرح
( السادس ) التجويز مطلقا ، وهو اختيار ابن بابويه ، وابن أبي عقيل .
ويدل عليه قوله تعالى : وأحل لكم ما وراء ذلكم ( 1 ) ، وقوله عز وجل :
والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ( 2 ) .
ودعوى نسخها بقوله تعالى : ولا تمسكوا بعصم الكوافر لم يثبت ، فإن
النسخ ، لا يثبت بخبر الواحد .
ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن معاوية بن وهب
وغيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية ،
قال : إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية ، فقلت له : يكون له فيها
الهوى ، فقال : إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير واعلم أن
عليه في دينه غضاضة ( 3 ) .
ومقتضى هذه الرواية جواز نكاح اليهودية والنصرانية على كراهة وفي
الحسن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سأله أبي وأنا
اسمع ، عن نكاح اليهودية والنصرانية ، فقال : نكاحهما أحب إلي من نكاح
الناصبية ، وما أحب للرجل المسلم أن يتزوج اليهودية والنصرانية مخافة أن يتهود الولد
أو يتنصر ( 4 ) .
ولفظ ( ما أحب ) ظاهر في الكراهة ، وكذا التعليل المستفاد من قوله :
( مخافة أن يتهود الولد أو يتنصر ) .
هامش
( 1 ) النساء / 24 .
( 2 ) المائدة / 5 .
( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 412 .
( 4 ) أورد صدره في الوسائل باب 10 حديث 10 وذيله في باب 1 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14
ص 424 و 411 .