تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
( السادس ) التجويز مطلقا ، وهو اختيار ابن بابويه ، وابن أبي عقيل . ويدل عليه قوله تعالى : وأحل لكم ما وراء ذلكم ( 1 ) ، وقوله عز وجل : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ( 2 ) . ودعوى نسخها بقوله تعالى : ولا تمسكوا بعصم الكوافر لم يثبت ، فإن النسخ ، لا يثبت بخبر الواحد . ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن معاوية بن وهب وغيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية ، قال : إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية ، فقلت له : يكون له فيها الهوى ، فقال : إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير واعلم أن عليه في دينه غضاضة ( 3 ) . ومقتضى هذه الرواية جواز نكاح اليهودية والنصرانية على كراهة وفي الحسن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سأله أبي وأنا اسمع ، عن نكاح اليهودية والنصرانية ، فقال : نكاحهما أحب إلي من نكاح الناصبية ، وما أحب للرجل المسلم أن يتزوج اليهودية والنصرانية مخافة أن يتهود الولد أو يتنصر ( 4 ) . ولفظ ( ما أحب ) ظاهر في الكراهة ، وكذا التعليل المستفاد من قوله : ( مخافة أن يتهود الولد أو يتنصر ) .
هامش
( 1 ) النساء / 24 . ( 2 ) المائدة / 5 . ( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 412 . ( 4 ) أورد صدره في الوسائل باب 10 حديث 10 وذيله في باب 1 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 424 و 411 .