ولو أسلمت زوجته دونه ، انفسخ في الحال إن كان قبل
الدخول .
ووقف على انقضاء العدة إن كان بعده .
شرح
قوله : ( ولو أسلمت زوجته ( 1 ) دونه انفسخ في الحال الخ ) إذا أسلمت
زوجة الكافر دونه فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، لعدم العدة
وامتناع كون الكافر زوجا للمسلمة ولا مهر ، لأن الفرقة جاءت من قبلها .
ويدل عليه ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبد الرحمان بن الحجاج ، عن
أبي الحسن عليه السلام في نصراني تزوج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها ، قال :
قد انقطعت عصمتها منه ولا مهر لها ولا عدة عليها منه ( 2 ) .
وإن كان بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة وهي عدة الطلاق
من حين إسلامها ، فإن انقضت وهو على كفره تبين أنها بانت منه حين الإسلام .
وإن أسلم قبل انقضائها تبين بقاء النكاح ، ويدل عليه ما رواه الكليني ،
عن منصور بن حازم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مجوسي أو
مشرك من غير أهل الكتاب كان تحته امرأة ، فأسلم أو أسلمت ، قال : ينتظر بذلك
انقضاء عدتها ، فإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدتها فهما على نكاحهما الأول ،
وإن هو لم يسلم حتى تنقضي العدة فقد بانت منه ( 3 ) .
ولا فرق في ذلك بين أن يكون الزوج كتابيا أو وثنيا ، أما إذا كان وثنيا
فهو موضع وفاق ، وأما إذا كان كتابيا ، فهو أشهر القولين في المسألة وأجودهما .
هامش
( 1 ) كذا في المتن ولكن في النسخ التي عندنا من الشرح : ولو أسلمت هي الخ .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 422 .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالكفر بالسند الثاني ص 421 وفي هامش بعض النسخ
ما هذه عبارته : هذه الرواية محمولة على ما إذا أسلمت قبل الدخول أو بعده ولم يسلم الزوج قبل انقضاء العدة
( منه ) .