تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وغير الكتابيين يقف على انقضاء العدة بإسلام أيهما اتفق . ولو أسلم الذمي وعنده أربع فما دون لم يتخير . ولو كان عنده أكثر من أربع تخير أربعا .
شرح
وأما الثانية فبالإرسال أيضا ، فإن ابن أبي عمير رواها ، عن بعض أصحابه عن محمد بن مسلم ، وإرسال الرواية يمنع من العمل بها خصوصا مع وجود المعارض . والعجب أن الشيخ رحمه الله في الخلاف وافق الجماعة على انفساخ النكاح بخروجها من العدة محتجا بإجماع الفرقة مع اختياره لهذا القول في النهاية وكتابي الأخبار . قوله : ( وغير الكتابيين يقف على انقضاء العدة بإسلام أيهما اتفق ) الوجه في ذلك أن المسلم إن كان هي الزوجة فلا سبيل للكافر عليها مطلقا ، وإن كان هو الزوج فإنما يجوز له نكاح الكتابية ابتداء واستدامة ، أما غيرها فلا يجوز إجماعا . ولو انتفت العدة بأن أسلم أحدهما قبل الدخول انفسخ العقد في الحال . والمراد بقول المصنف : ( وغير الكتابيين ) ما إذا كان معا غير كتابيين ، أما إذا كان أحدهما كتابيا والآخر غير كتابي ، فلا يتم الحكم فيه ، لأن النكاح يبقى المسلم ( للمسلم - خ ) على الكتابية على تقدير كون الزوج وثنيا ، والزوجة كتابية . ولو كانت الزوجة وثنية والزوج كتابيا وأسلمت الزوجة جاء فيها الخلاف المتقدم . قوله : ( وإذا أسلم الذمي الخ ) لا بد من تقييد الزوجات بكونهن كتابيات مثله ليصح استدامة حكم نكاح العدد المعتبر ، فلو كن كافرات غير كتابيات انفسخ نكاحهن بإسلامه إذا لم يسلمن معه في العدة إن كان بعد الدخول ، ومطلقا إن كان قبله . ويجب تقييدهن أيضا بكونهن ممن يجوز نكاحهن في دين الإسلام كما هو
نهاية المرام — صفحة 197 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي