وقيل : إن كان بشرائط الذمة كان نكاحه باقيا ، ولا يمكن من
الدخول عليها ليلا ولا من الخلوة بها نهارا .
شرح
ويدل عليه - مضافا إلى ما سبق - ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أحمد بن
محمد بن أبي نصر قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يكون له الزوجة
النصرانية فتسلم هل يحل لها أن تقيم معه ؟ قال : إذا أسلمت لم تحل له ، قلت :
جعلت فداك فإن الزوج أسلم بعد ذلك أيكونان على النكاح ؟ قال : لا ، يتزوج
بتزويج جديد ( 1 ) .
والقول ببقاء - النكاح - إذا كان الزوج بشرائط الذمة وأنه لا يمكن من
الدخول عليها ليلا ولا من الخلوة بها نهارا - للشيخ في النهاية وكتابي الأخبار .
واستدل بما رواه ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما
عليهما السلام أنه قال - في اليهودي والنصراني ، والمجوسي إذا أسلمت امرأته ولم
يسلم قال : هما على نكاحهما ولا يفرق بينهما ولا يترك أن يخرج بها من دار الإسلام
إلى دار الهجرة ( 2 ) .
وعن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن أهل الكتاب
وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما وليس له أن يخرجها من
دار الإسلام إلى غيرها ، ولا يبيت معها ، ولكنه يأتيها بالنهار ( 3 ) .
وفي الروايتين ضعف من حيث السند ، أما الأولى فبالإرسال واشتمال
سندها على علي بن حديد ( 4 ) وهو مطعون فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 417 .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 420 .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ج 14 ص 421 . وللحديث ذيل فلاحظ .
( 4 ) وسندها كما في التهذيب هكذا : محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ،
عن جميل بن دراج .