تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
السبب السادس : الكفر لا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية إجماعا . وفي الكتابية قولان أظهرهما أنه لا يجوز غبطة ، ويجوز متعة ، وبالملك في اليهودية والنصرانية .
شرح
ولا فرق بين كون الزوجة مدخولا بها وعدمه لإطلاق النص . ومتى حرمت قبل الدخول أو بعده ثبت لها المهر استصحابا لما وجب بالعقد وتنصيفه على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورد النص . ولو انعكس الفرض بأن قذفت السليمة ، الأصم أو الأخرس ، ففي إلحاقه بقذفه لها ، نظر أقربه العدم قصرا لما خالف الأصل على مورد النص . وقيل : بالمساواة ، وهو ظاهر اختيار ابن بابويه رحمه الله . ويدل عليه ما رواه الكليني ، عن ابن محبوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة قذفت زوجها وهو أصم ، قال : يفرق بينها وبينه ولا تحل له أبدا ( 1 ) . وإرسال هذه الرواية يمنع من العمل بها . قوله : ( السبب السادس الكفر الخ ) أجمع علماؤنا كافة على أنه لا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية من أصناف الكفار على ما نقله جماعة ، واختلفوا في الكتابية على أقوال ستة . ( الأول ) التحريم مطلقا ، اختاره المرتضى والشيخ في أحد قوليه ، وهو أحد قولي المفيد وقواه ابن إدريس . واستدلوا عليه بقوله تعالى : ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ( 2 ) ، وأهل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 3 من كتاب اللعان ج 15 ص 603 . ( 2 ) البقرة / 221 .
نهاية المرام — صفحة 189 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي