شرح
ما أقام ( قام - ح ) معها ولا إثم عليها منه ( 1 ) واكتفى الأكثر - ومنهم المفيد في المقنعة ،
والشيخ والمصنف - بأحد الأمرين .
واستدل عليه في التهذيب برواية أبي بصير المتقدمة ، وأوردها بزيادة لفظ ( أو )
بين ( خرساء ) و ( صماء ) ثم أوردها في كتاب اللعان بحذف ( أو ) ( 2 ) كما في
الكافي .
وهذه الرواية معتبرة الإسناد وإن كان فيها نوع توقف باشتراك أبي بصير
بين الثقة وغيره .
وكيف كان فينبغي القطع بالاكتفاء بالخرس وحده إن أمكن انفكاكه
عن الصمم لما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام في رجل قذف امرأته وهي خرساء ، قال : يفرق بينهما ( 3 ) .
وعن محمد بن مروان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة الخرساء كيف
يلاعنها زوجها ؟ قال : يفرق بينهما ولا تحل له أبدا ( 4 ) .
ويستفاد من قول المصنف : ( بما يوجب اللعان ) أن التحريم إنما يثبت إذا رماها
بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البينة ، فلو لم يدع المشاهدة حد ولم تحرم ، ولو أقام
بينة بما قذفها به سقط الحد عنه والتحريم كما يسقط اللعان .
والأخبار مطلقة في ترتب الحكم على مجرد القذف ، لكن لا بأس بالمصير
إلى ما ذكروه قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 2 من كتاب اللعان ج 15 ص 603 .
( 2 ) أورد ما اشتمل على لفظه ( أو ) في التهذيب في باب من يحرم نكاحهن بالأسباب دون الأنساب
حديث 46 وأورد ما أسقط فيها لفظة ( أو ) في كتاب اللعان حديث 34 .
( 3 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب اللعان ج 15 ص 602 .
( 4 ) الوسائل باب 8 حديث 4 من كتاب اللعان ج 15 ص 602 بالسند الثاني .