وإذا طلق واحدة من الأربع حرم عليه ما زاد غبطة حتى تخرج
من العدة أو تكون المطلقة بائنة .
شرح
الرضا عليه السلام قال : قال أبو جعفر عليه السلام : هن من الأربع ، فقال صفوان
بن يحيى : على الاحتياط ؟ قال : نعم ( 1 ) .
واعلم أن العلامة رحمه الله ومن تأخر عنه وصفوا روايتي أحمد بن محمد بن
أبي نصر بالصحة مع أن الشيخ رحمه الله في كتاب الأخبار أوردهما عنه مرسلتين بغير
إسناد ، وذكر الشيخ في الفهرست أن لابن أبي نصر كتاب الجامع ، وكتاب النوادر ،
وطريقه إلى كتاب الجامع صحيح دون كتاب النوادر فيشكل الحكم بصحة
الروايتين ، لكن إسنادهما واحد فتصلح ( لتصحيح - خ ل ) إحديهما قرينة للأخرى .
قوله : ( وإذا طلق واحدة من الأربع الخ ) إذا تزوج الرجل الحر
بالعقد الدائم أربع حرائر حرم عليه الزائد حتى تموت واحدة منهن أو تنقضي عدتها
إذا طلقها زوجها طلاقا رجعيا ، لأن الرجعية بحكم الزوجة .
ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الحسن - ، عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : إذا جمع الرجل أربعا فطلق إحداهن فلا يتزوج الخامسة
حتى تنقضي عدة المرأة التي طلق ، وقال : لا يجمع ماءه في خمس ( 2 ) .
وفي معنى هذه الرواية روايات آخر .
ولو طلقها بائنا فقد قطع الأكثر بأنه يجوز له العقد على أخرى في الحال لكن
قال المصنف في الشرائع : إن ذلك على كراهية .
واستدل على الجواز بخروجها مع البينونة عن عصمة النكاح فصارت
كالأجنبية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 9 من أبواب المتعة ج 14 ص 448 .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ج 14 ص 399 .