شرح
القول ذهب ابن الجنيد ، وابن البراج واختاره العلامة في المختلف .
واستدل عليه بما رواه الشيخ ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن علي بن
السندي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ( به - خ ) ، عن
أحدهما عليهما السلام في رجل تزوج أختين في عقد واحد ، قال : هو بالخيار أن
يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى ( 1 ) .
وبان ضميمة العقد على إحديهما إلى العقد على الأخرى ، لا ينافي صحة
العقد كما لو جمع في العقدين محللة ومحرمة .
وجوابه أن الرواية مرسلة في الكافي والتهذيب فلا تنهض حجة في إثبات هذا
الحكم ، وجعلها المصنف مقطوعة ، وهو خلاف الاصطلاح .
وفي طريقها في التهذيب ، علي بن السندي ( 2 ) وهو مجهول .
وأيضا فإن متنها غير واضح الدلالة لجواز أن يكون المراد من إمساك أيتهما
إمساكها بعقد جديد لا بذلك العقد .
وأما الدليل الثاني فضعيف جدا ، لأن الفرق بين ما نحن فيه وبين العقد
على المحللة والمحرمة ظاهر ، فإن المقتضى بصحة العقد في المحللة دون المحرمة قائم
فيثبت المرجح بخلاف محل النزاع .
واعلم أن الصدوق رحمه الله أورد في من لا يحضره الفقيه رواية جميل بن دراج ،
عن أبي عبد الله عليه السلام بغير إرسال ، وطريقه إليه صحيح ( 3 ) فينتفي الطعن فيها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 حديث 2 بالسند الثاني من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 367 وفيه : وفي عقدة واحدة .
( 2 ) قد نقلها الشارح قدس سره مع سندها فلا حاجة إلى ذكره فلاحظ .
( 3 ) طريق الصدوق إلى جميل كما في مشيخة الفقيه هكذا وما كان فيه عن محمد بن حمران وجميل بن
دراج ، فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن
محمد بن حمران وجميل بن دراج .