شرح
جريح قال : ليس لها وقت ولا عدد إنما هي بمنزلة الإماء يتزوج منهن كم شاء ( 1 ) ثم
قال في آخر الرواية : فآتيت بالكتاب أبا عبد الله عليه السلام فقال : صدق وأقر
به ( 2 ) .
وهذه الأخبار كلها سليمة الطريق ( الطرق - خ ) ، واضحة الدلالة ، وفي
معناه أخبار كثيرة ( 3 ) .
فما ذكره جدي ( قدس سره ) من أن الأخبار الواردة في هذا الباب كلها
ضعيفة أو مجلولة السند أو مقطوعة ، غير جيد .
احتج ابن البراج على ما نقل عنه بعموم الآية ( 4 ) وما رواه الشيخ ، عن أحمد
بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل تكون
عنده المرأة أيحل له أن يتزوج بأختها متعة ؟ قال : لا ، قلت : حكى زرارة ، عن أبي
جعفر عليه السلام : إنما هي بمنزلة الإماء يتزوج ما شاء ، قال : لا هي من الأربع ( 5 ) .
والجواب عن الآية - بعد تسليم دلالتها على تحريم الزائد - بالحمل على الدائم
جمعا بين الأدلة .
وعن الرواية بحمل النهي فيها على الكراهة وحمل قوله : ( هي من الأربع )
على الاستحباب كما يدل رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر أيضا عن أبي الحسن
هامش
( 1 ) وتمام الرواية هكذا ، وصاحب الأربع نسوة يتزوج منهم ما شاء بغير ولي ولا شهود ، فإذا انقضى
الأجل بانت منه بغير طلاق ويعطيها الشئ اليسير وعدتها حيضتان ، وإن كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوما
قال : فآتيت بالكتاب الخ قال في آخره قال ابن أذينة : وكان زرارة يقول هذا ويحلف أنه الحق إلا أنه كان
يقول : إن كانت تحيض فحيضة وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 8 من أبواب المتعة ج 14 ص 447 .
( 3 ) راجع باب 4 من أبواب المتعة ج 14 ص 446 .
( 4 ) يعني قوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع - النساء / 3 .
( 5 ) الوسائل باب 4 حديث 11 من أبواب المتعة ج 14 ص 448 .