وكذا لو طلق امرأة وأراد نكاح أختها .
شرح
وباستفاضة الروايات بجواز نكاح الأخت مع بينونة الأخت الأخرى قبل
انقضاء عدتها ( 1 ) فالخامسة أولى .
وأطلق المفيد في المقنعة عدم جواز العقد على الخامسة حتى تنقضي عدة
المطلقة .
ولعل وجهه إطلاق الروايات الواردة بذلك كحسنة زرارة وابن مسلم
المتقدمة ، لكن لا يبعد حملها على الطلاق الرجعي بقرينة قوله عليه السلام : ( لا يجمع
ماءه في خمس ) فإن الطلاق البائن لا يتحقق معه جمع الماء في الخمس وإن بقيت
العدة ، لأنها بالخروج عن عصمة النكاح تصير كالأجنبية والمسألة محل إشكال وإن
كان القول بالجواز مع البينونة لا يخلو من قوة .
وأما كراهة العقد على الخامسة ما دامت المطلقة بائنا في العدة فاستدل
عليه بتحرمها ( تحريمها - خ ) بحرمة النكاح ، وبإطلاق النهي عن التزويج قبل انقضاء
العدة ( لي - خ ) في الدليلين نظر ، والاحتياط يقتضي عدم تزويج الخامسة إلا مع انقضاء العدة مطلقا .
قوله : ( وكذا لو طلق امرأة وأراد نكاح أختها ) أي ليس له تزويج
الأخت حتى تخرج الأولى من العدة أو يكون الطلاق بائنا ، وهذا مما لا خلاف فيه
بين علمائنا وأخبارهم به مستفيضة .
فمن ذلك ما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام عن ( في - خ ) رجل طلق امرأته أو اختلعت أو بانت أله أن يتزوج أختها
( بأختها - خ ) ؟ قال : فقال : إذا برئت عصمتها ولم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 28 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ج 14 ص 370 وباب 48 من أبواب العدد
ج 15 ص 480 .