تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
( الخامسة ) لا يحل العقد على ذات البعل ولا تحرم به .
شرح
قوله : ( ( الخامسة ) لا يحل العقد على ذات البعل ولا تحرم به ) أما أنه لا يحل العقد على ذات البعل ، فلا ريب فيه ، لما سيجئ من تحريم التعريض بالخطبة في العدة الرجعية ، فتحريم العقد على ذات البعل أولى . وأما أنها لا تحرم به فللأصل السالم من المعارض . وفي المسألة وجه بالتحريم مع العلم بكونها ذات بعل لتحريم المعتدة بمجرد العقد عليها مع العلم بأنها في العدة فذات البعل أولى ، لأن علاقة الزوجية أقوى من علاقة الاعتداد . ويشكل بأن الأولوية إنما تثبت إذا ثبت التعليل وهو غير ثابت هنا ، إذ من الجائز اختصاص المعتدة بمزية اقتضت ذلك ، وبالجملة فإلحاق ذات البعل بالمعتدة في هذا الحكم لا يخرج عن القياس ، هذا كله مع عدم الدخول . أما مع الدخول فإن كان عالما بالتحريم فهو زان محض ، وسيجئ أن الزنا بذات البعل يقتضي تحريمها مؤبدا ، وإن كان جاهلا ، قيل : تحرم كالمعتدة ، بل هذه أولى بالتحريم لشدة العلاقة ، ويتوجه عليه ما سبق . نعم يمكن الاستدلال عليه بموثقة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة فقدت زوجها أو نعي إليها فتزوجت ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها ، قال : تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر عدة واحدة وليس للآخر أن يتزوجها أبدا ( 1 ) . وموثقة أديم بن الحر ، عن أبي عبد الله عليه السلام : التي تزوج ولها زوج ، يفرق بينهما ثم لا يعاودان ( يتعاودان - خ ) أبدا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 341 . ( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 41 وفيه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام التي الخ .