( الخامسة ) لا يحل العقد على ذات البعل ولا تحرم به .
شرح
قوله : ( ( الخامسة ) لا يحل العقد على ذات البعل ولا تحرم به ) أما أنه
لا يحل العقد على ذات البعل ، فلا ريب فيه ، لما سيجئ من تحريم التعريض
بالخطبة في العدة الرجعية ، فتحريم العقد على ذات البعل أولى .
وأما أنها لا تحرم به فللأصل السالم من المعارض .
وفي المسألة وجه بالتحريم مع العلم بكونها ذات بعل لتحريم المعتدة بمجرد
العقد عليها مع العلم بأنها في العدة فذات البعل أولى ، لأن علاقة الزوجية أقوى من
علاقة الاعتداد . ويشكل بأن الأولوية إنما تثبت إذا ثبت التعليل وهو غير ثابت هنا ، إذ من
الجائز اختصاص المعتدة بمزية اقتضت ذلك ، وبالجملة فإلحاق ذات البعل بالمعتدة
في هذا الحكم لا يخرج عن القياس ، هذا كله مع عدم الدخول .
أما مع الدخول فإن كان عالما بالتحريم فهو زان محض ، وسيجئ أن الزنا
بذات البعل يقتضي تحريمها مؤبدا ، وإن كان جاهلا ، قيل : تحرم كالمعتدة ، بل هذه
أولى بالتحريم لشدة العلاقة ، ويتوجه عليه ما سبق .
نعم يمكن الاستدلال عليه بموثقة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة
فقدت زوجها أو نعي إليها فتزوجت ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها ، قال : تعتد
منهما جميعا ثلاثة أشهر عدة واحدة وليس للآخر أن يتزوجها أبدا ( 1 ) .
وموثقة أديم بن الحر ، عن أبي عبد الله عليه السلام : التي تزوج ولها زوج ،
يفرق بينهما ثم لا يعاودان ( يتعاودان - خ ) أبدا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 341 .
( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 41 وفيه قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام التي الخ .