نعم لو زنى بها حرمت ، وكذا في الرجعية ( خاصة - خ ) .
شرح
وقيل : لا تحرم بذلك تمسكا بمقتضى الأصل واستضعافا لدليل التحريم
والمسألة محل تردد .
قوله : ( نعم لو زنى بها حرمت ، وكذا في الرجعية ) هذا الحكم مقطوع
به في كلام الأصحاب ، مدعى ( وادعى - خ ل ) عليه الإجماع ( 1 ) .
واستدل عليه في التهذيب ، بما رواه ، عن أحمد بن محمد رفعه أن الرجل إذا
تزوج المرأة ( امرأة - خ ) وعلم أن لها زوجا ، فرق بينهما ولم تحل له أبدا ( 2 ) .
وفي الموثق ، عن أديم بن الحر ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : التي
تتزوج ولها زوج يفرق بينهما ثم لا يتعاودان أبدا ( 3 ) .
وفي الروايتين ضعف من حيث السند ، وقصور في الدلالة ، ومن ثم نسب
المصنف في الشرائع إلى قول مشهور ( 4 ) مؤذنا بتوقفه فيه ، وهو في محله .
وذات العدة الرجعية زوجة بخلاف البائن ، فلو زنا بذات العدة البائن لم
تحرم عليه للأصل واختصاص النص بمن تزوج المرأة في العدة .
وقال العلامة في التحرير : لو زنى بذات عدة بائن أو عدة وفاة ، فالوجه أنها
لا تحرم عليه عملا بالأصل ، وليس لأصحابنا في ذلك نص ، وعلى ما قلناه من التنبيه
( التشبيه - خ ) يحتمل التحريم مع العلم لأنا قد بينا ثبوته مع العقد ، فمع التجرد أولى
وهو الأقرب هذا كلامه رحمه الله .
وفي الأولوية نظر تقدم تقريره غير مرة .
هامش
( 1 ) في هامش بعض النسخ : المدعي المحقق الشيخ علي في شرح القواعد وجدي قدس سره في الروضة
منه .
( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 343 .
( 3 ) الوسائل باب 16 حديث 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 341 .
( 4 ) وعن الشرائع : ولو زنى بذات بعل أو في عدة رجعية حرمت عليه أبدا في قول مشهور .