ولو جمع بينهما في عقد واحد صح عقد الحرة دون الأمة .
شرح
المهر أفتذهب ؟ قال : نعم بما استحل من فرجها ( 1 ) .
ونقل عن الشيخ في التبيان أنه حكم بتخييرها بين فسخ عقدها وفسخ
عقد الأمة .
وهو ضعيف ، فإن عقد الأمة الواقع قبل عقد الحرة عقد لازم فلا تتسلط
الحرة على فسخه بغير دليل .
قوله : ( ولو جمع بينهما في عقد ( واحد - خ ) صح عقد الحرة دون الأمة )
المراد أن عقد الحرة يقع صحيحا لازما دون عقد الأمة ، فإنه يقع باطلا .
وقيل : إن عقد الأمة يقع موقوفا على رضا الحرة ، فإن إجازته لزم ، وإلا انفسخ .
والأصح البطلان لصحيحة أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل تزوج امرأة حرة وأمتين مملوكتين في عقد
واحد ، قال : أما الحرة فنكاحها جائز ، وإن كان سمى لها مهرا فهو لها ، وأما
المملوكتان فإنكاحهما في عقد مع الحرة باطل ، يفرق بينه وبينهما ( 2 ) ، وهي نص
في المطلوب .
وفي المسألة قول ثالث وهو تخيير الحرة بين فسخ عقدها وعقد الأمة اختاره
العلامة في المختلف واحتج عليه بأن العقد واحد ، وهو متزلزل ولا أولوية .
وهو مدفوع بالنص الصحيح الدال على صحة أحدهما وبطلان الآخر ،
ويتحقق الجمع بينهما في العقد الواحد ، بأن يزوج رجل وابنته وأمته لآخر في عقد
واحد أو يزوج ابنته وأمة غيره بالوكالة كذلك أو بالعكس أو يزوجهما بالوكالة فيهما
ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 47 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 394 .
( 2 ) الوسائل باب 48 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 395 .