ولو بادر كان العقد باطلا .
شرح
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : تزوج الحرة على الأمة ولا تزوج الأمة
على الحرة ، ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن الحسن بن زياد ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
تزوج الحرة على الأمة ولا تزوج الأمة على الحرة ، ولا النصرانية ، ولا اليهودية على
المسلمة ، ومن فعل ذلك فنكاحه باطل ( 2 ) .
وما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : وقضى أمير المؤمنين عليه السلام أن ينكح الحرة على الأمة ولا
ينكح الأمة على الحرة ( 3 ) .
وهذه الروايات كما ترى مطلقة في المنع من تزويج الأمة على الحرة ،
ومتناولة الحالة الإذن وعدمها ، فلا وجه لقصرها على ما إذا لم تأذن الحرة من غير
دليل .
قوله : ( ولو بادر كان العقد باطلا الخ ) الأصح ما اختاره المصنف
والأكثر من بطلان عقد الأمة للتصريح بالبطلان في روايتي الحلبي والحسن بن
زياد ( 4 ) .
وأجاب عنهما في المختلف بالحمل على أنه آئل إلى البطلان بتقدير اعتراض
الحرة .
وهو حمل بعيد ، مع أنه لا ضرورة تلجئ إليه لانتفاء المعارض .
ثم قال في المختلف : إن القول بالبطلان ليس ببعيد من الصواب ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 46 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 392 .
( 2 ) الوسائل باب 46 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 393 .
( 3 ) الوسائل باب 46 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 393 .
( 4 ) تقدمنا قبيل هذا .