وقيل : كان للحرة الخيرة ( الخيار - خ ) بين إجازته وفسخه ، وفي
رواية : لها أن تفسخ عقد نفسها وفي الرواية ضعف .
ولو أدخل الحرة على الأمة جاز .
وللحرة الخيار إن لم تعلم أن كانت الأمة زوجة .
شرح
كذلك والقول بأن للحرة الخيرة بين إجازته وفسخه منقول عن الشيخ وابن البراج
وابن حمزة ، لأنه عقد صدر بدون رضا من يعتبر رضاه ، فوجب أن يقف على رضاه
كالفضولي .
وهو قياس محض ، ومع ذلك فهو مدفوع بالنص الصحيح .
والرواية التي أشار إليها المصنف ، رواها الشيخ ، عن سماعة ، عن أبي
عبد الله عليه السلام في رجل تزوج أمة على حرة فقال : إن شاءت الحرة أن تقيم مع
الأمة أقامت وإن شاءت ذهبت إلى أهلها ( 1 ) ( الحديث ) .
وبمضمون هذه الرواية أفتى الشيخان ، وابن البراج ، وابن حمزة ، وهي
قاصرة من حيث السند ( 2 ) عن إثبات هذا الحكم .
قوله : ( ولو أدخل الحرة على الأمة جاز ) أما جواز إدخال الحرة على
الأمة فلا خلاف فيه ، وقد تقدم من النص ما يدل عليه .
وأما إن للحرة الخيار بين فسخ عقدها وإمضائه إذا لم تعلم بسبق عقد
الأمة ، فمقطوع به في كلام الأصحاب ، وادعى عليه الشيخ في الخلاف الإجماع .
والمستند فيه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن يحيى الأزرق ، قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له امرأة وليدة فتزوج حرة ولم يعلمها بأن له
امرأة وليدة ، فقال : إن شاءت الحرة أقامت ، وإن شاءت لم تقم ، قلت : قد أخذت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 47 صدر حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 394 .
( 2 ) فإن سندها هكذا كما في التهذيب : الحسن بن محبوب ، عن يحيى اللحام ، عن سماعة .