تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
الإثم . والظاهر أن المراد به هنا ، الإثم الذي يؤدي إليه غلبة الشهوة . قال في الكشاف : واصل العنت انكسار العظم بعد الجبر ، فاستعير لكل مشقة وضرر ، ولا ضرر أعظم من موافقة المأثم ( الإثم - خ ) ويتحقق خوف العنت بقوة الشهوة وضعف التقوى . وذكر المصنف في الشرائع أن العنت ، المشقة من الترك ، فيتناول خوف الضرر الشديد من الترك وإن توصيف التقوى بحيث منعت من الزنا . وهو جيد لو ثبت إطلاق العنت على مطلق المشقة حقيقة ، لكنه غير ثابت . واعلم أن إطلاق عبارات الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في المنع من العقد على القول به بين النكاح الدائم والمنقطع . وبهذا التعميم جزم في المسالك ثم قال : وأما التحليل فإن جعلناه عقدا امتنع أيضا ، وإن جعلناه إباحة فلا كما لا يمتنع وطؤها بملك اليمين . وفي هذا التعميم نظر ، والأجود قصر الحكم على العقد الدائم ، لأنه المتبادر من اللفظ عند الإطلاق . ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني - في الصحيح - عن محمد بن إسماعيل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام هل للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حر ؟ قال : نعم إذا رضيت الحرة ، قلت : فإن أذنت الحرة يتمتع منها ؟ قال : نعم ( 1 ) . وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن إسماعيل بن بزيع أيضا ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن امرأة أحلت لزوجها جاريتها ، فقال : ذلك له ، قلت :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب المتعة ج 14 ص 464 .