شرح
وقد ظهر من ذلك أن القول بالتحريم لا يخلو من قوة .
قال في الكشاف : ( فإن قلت ) : لم كان نكاح الأمة منحطا عن نكاح
الحرة ؟ ( قلت ) لما فيه من اتباع الولد الأم في الرق ، ولثبوت حق المولى فيها وفي
استخدامها ، ولأنها ممتهنة ( 1 ) مبتذلة ( 2 ) خراجة ( 3 ) ، ولاجة ، وذلك كله نقصان
راجع إلى التناكح ومهانة ، والعزة من صفات المؤمن ، هذا كلامه وهو حسن .
لكن لا يخفى أن التعليل الأول غير مستقيم عندنا ، لأن الولد يتبع أشرف
الطرفين .
وفي المسألة قول ثالث وهو تحريم الأمة لمن عنده حرة خاصة .
ويدل على تحريم الأمة والحال هذه صريحا ما رواه الكليني - في الحسن - عن
الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : تزوج الحرة على الأمة ، ولا تزوج الأمة
على الحرة ، ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل ( 4 ) .
إذا تقرر ذلك فاعلم أن الطول في اللغة ، الفضل يقال : لفلان على فلان
طول إلى زيادة وفضل ، ومنه الطول في الجسم ، لأنه زيادة فيه .
والمراد به هنا ، المهر والنفقة كما ذكره المصنف في الشرائع ، ويكفي في
القدرة على النفقة وجود المال بالقوة القريبة كما في علة الملك وكسب ذي الحرفة .
وأما العنت ، فقال في القاموس : إنه محركة الفساد والإثم ، والهلاك ،
ودخول المشقة على الإنسان ، ولقاء الشدة ، والزنا ، والوهن ، والانكسار ، واكتساب
هامش
( 1 ) وامتهنه وامتهنته ابتذلته وامتهنه استخدمه ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) وبذل الثوب وابتذله لبسه في أوقات الخدمة ( مجمع البحرين ) .
( 3 ) رجل خراج ولاج ، كثير الظرف والاحتيال ( القاموس ) وفي الحديث فحابة ولاجة أي كثيرة
الدخول والخروج ( مجمع البحرين ) .
( 4 ) الوسائل باب 46 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 392 .