شرح
للشرط وشرط خوف العنت بقوله عز وجل : ذلك لمن خشي العنت منكم
والمشروط عدم عند عدم شرطه .
وبالأخبار الدالة على ذلك ، كصحيحة محمد - وهو ابن مسلم - عن أحدهما
عليهما السلام قال : وسألته عن الرجل يتزوج المملوكة ؟ قال ( فقال - خ ل ) : لا بأس
إذا اضطر إليه ( 1 ) .
وفي رواية أخرى لابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سأله
( سئل - خ ) عن الرجل يتزوج المملوكة ؟ قال : إذا اضطر إليها فلا بأس ( 2 ) .
دلت الرواية على ثبوت البأس في تزويج الأمة مع انتفاء الضرورة وهو
تقتضي التحريم ، والمراد بالضرورة ما ذكر في الآية .
ورواية زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل
يتزوج الأمة ؟ قال : لا إلا أن يضطر إلى ذلك ( 3 ) .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الحر يتزوج الأمة ؟ قال :
لا بأس إذا اضطر إليها ( 4 ) ، وتقريب الاستدلال ما سبق .
احتج الآخرون بأن الأصل ، الإباحة ، وبعمومات الكتاب مثل قوله تعالى
والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم ( 5 ) ، وهو شامل للمتنازع وقوله
عز وجل : وأحل لكم ما وراء ذلكم ( 6 ) ، وقوله تعالى : ولأمة مؤمنة خير من
مشركة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب القسم والنشوز ج 15 ص 87 .
( 2 ) الوسائل باب 45 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 392 .
( 3 ) الوسائل باب 45 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 391 .
( 4 ) الوسائل باب 45 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 391 .
( 5 ) المؤمنون / 5 والمعارج / 29 .
( 6 ) النساء / 24 .
( 7 ) البقرة / 221 .