تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
وما رواه الكليني ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ينبغي ( بأس - خ ل - ئل ) أن يتزوج الرجل الحر ، المملوكة اليوم ، إنما كان ذلك حيث قال الله عز وجل : ( ومن لم يستطع منكم طولا ) ، والطول المهر ومهر الحرة اليوم مهر الأمة أو أقل ( 1 ) وأجاب العلامة في المختلف عن حجة المانعين بأن الآية تدل من حيث المفهوم ، وإذا عارضه المنطوق خرج عن الدلالة ، قال : على أن المعلق ، الأمر بالنكاح إما إيجابا أو استحبابا ، فإذا انتفى الأمر المعلق عليه انتفى الوصف الزائد على الجواز ، وأيضا فإنه خرج مخرج الأغلب فلا يدل على نفي الحكم عما عداه ، وكذا الجواب عن الخبر ( الأول - خ ) . ولي في هذا الجواب نظر ، فإن المفهوم الواقع في الآية الشريفة مفهوم الشرط وهو حجة عند المحققين ومنهم العلامة ، ودلالة قوله تعالى : ذلك يعني نكاح الإماء لمن خشي العنت منكم مفهوم حصر وهو لا يقصر عن المنطوق وقوله : ( وإذا عارضه المنطوق خرج عن الدلالة ) يريد به الأدلة العامة وهو غير جيد ، لعدم تحقق التعارض ، فإن الخاص مقدم والمفروض أنه حجة . وقوله : ( إن المعلق ، الأمر بالنكاح إما إيجابا أو استحبابا ) غير واضح ، إذ المتبادر من سوق الآية كون الأمر هنا للإباحة كما في قوله تعالى : ( وإذا حللتم فاصطادوا ) ( 2 ) ولأنها مسوقة لبيان الحل والحرمة ، لا لبيان الواجب من الوطء والمندوب ، مع أن تقدير الأمر غير متعين ، لجواز أن يكون المقدر ( فنكاحه مما ملكت أيمانكم ) ونحو ذلك . وقوله : ( إن التعليق في الآية والخبر خرج مخرج الأغلب ) غير ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 45 حديث 5 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 291 . ( 2 ) المائدة / 2 .
نهاية المرام — صفحة 160 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي