تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
والذي اختاره المصنف رحمه الله ، وقبله الشيخ وابن إدريس ، إن الأولى تبقى على الحل ، والثانية على التحريم ، سواء أخرج الثانية علن ملكه أم لا ، وسواء كان جاهلا بتحريم وطء الثانية أم عالما وصرحوا بأنه متى أخرج الأولى عن ملكه حلت الثانية سواء أخرجها لأجل العود إلى الثانية أم لا . أما تحريم الثانية وبقاء الأولى على الحل فلأن التحريم إنما تعلق بوطء الثانية والحرام لا يحرم الحلال ، وأما حل كل منهما بإخراج الأخرى عن ملكه فلأنه متى أخرج إحديهما عن ملكه انتفى الجمع بين الأختين المحرم . وهذا القول متجه لولا ورود الروايات الكثيرة بخلافه . والرواية الأولى التي أشار إليها المصنف رواها الكليني - في الحسن - ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وسئل عن رجل كان عنده أختان مملوكتان فوطأ إحديهما ثم وطأ الأخرى ، قال : ( فقال - ئل ) إذا وطأ الأخرى فقد حرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى ، قلت : أرأيت أن باعها تحل له الأولى ؟ قال : إن كان يبيعها لحاجة ولا يخطر على قلبه من الأخرى شئ فلا أرى بذلك بأسا وإن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الأولى فلا ولا كرامة ( 1 ) . وقد روى نحو ذلك ابن بابويه - في الصحيح - عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل كان عنده مملوكتان فوطأ إحديهما ثم وطأ الأخرى ، قال : إذا وطأ الأخرى فقد حرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى ، قلت : أرأيت أن باعها أتحل له الأولى ؟ قال : إن كان باعها ( يبيعها - ئل ) لحاجة ولا يخطر على باله منها شئ فلا أرى بذلك بأسا وإن كان يبيعها ليرجع إلى الأولى فلا ولا كرامة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 نحو خبر 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 373 . ( 2 ) الوسائل باب 29 مثل حديث 9 بطريق الصدوق ج 14 ص 373 .