شرح
بشهوة ؟ قلت : نعم ، فقال : ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ، ثم قال ابتداء منه ، إن
جردها فنظر إليها بشهوة حرمت على ابنه وأبيه ، قلت : إذا نظر إلى جسدها ؟ فقال :
إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه ( 1 ) .
والروايتان صحيحتا السند واضحتا الدلالة .
لكن مقتضى الأولى إناطة التحريم بالنظر إلى ما يحرم على غيره بشهوة ،
والظاهر أن المراد بالنظر إلى ما يحرم على غيره ، النظر إلى ما عدا الوجه والكفين .
ومقتضى الثانية حصول التحريم بتقبيلها بشهوة وتجريدها والنظر إليها
بشهوة والنظر إلى الفرج ، فينبغي قصر التحريم على ذلك ، وعلى هذا .
فلو نظر إلى وجهها وكفيها بشهوة أو إلى جسدها بغير شهوة لم ينشر حرمة
وإن كان النظر محرما على غيره .
ومقتضى الروايتين تعلق التحريم بالأب والابن فقصر المفيد التحريم على
منظورة الأب ، غير واضح .
ولا حجة له فيما رواه محمد بن مسلم - في الصحيح - عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه ( 2 ) .
لأن تحريمها على الابن لا يقتضي اختصاص التحريم به فلا ينافي ما دل على
تعلق التحريم بهما كما هو واضح .
احتج القائلون بعدم التحريم ، بالأصل وعموم قوله تعالى : ( وأحل لكم
ما وراء ذلكم ) ( 3 ) ورواية علي بن يقطين عن الكاظم ( العبد الصالح ئب - ئل )
عليه السلام في الرجل يقبل الجارية ويباشرها من غير جماع داخل أو خارج أتحل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 317 .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 317 .
( 3 ) النساء / 24 .