تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
بشهوة ؟ قلت : نعم ، فقال : ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ، ثم قال ابتداء منه ، إن جردها فنظر إليها بشهوة حرمت على ابنه وأبيه ، قلت : إذا نظر إلى جسدها ؟ فقال : إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه ( 1 ) . والروايتان صحيحتا السند واضحتا الدلالة . لكن مقتضى الأولى إناطة التحريم بالنظر إلى ما يحرم على غيره بشهوة ، والظاهر أن المراد بالنظر إلى ما يحرم على غيره ، النظر إلى ما عدا الوجه والكفين . ومقتضى الثانية حصول التحريم بتقبيلها بشهوة وتجريدها والنظر إليها بشهوة والنظر إلى الفرج ، فينبغي قصر التحريم على ذلك ، وعلى هذا . فلو نظر إلى وجهها وكفيها بشهوة أو إلى جسدها بغير شهوة لم ينشر حرمة وإن كان النظر محرما على غيره . ومقتضى الروايتين تعلق التحريم بالأب والابن فقصر المفيد التحريم على منظورة الأب ، غير واضح . ولا حجة له فيما رواه محمد بن مسلم - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه ( 2 ) . لأن تحريمها على الابن لا يقتضي اختصاص التحريم به فلا ينافي ما دل على تعلق التحريم بهما كما هو واضح . احتج القائلون بعدم التحريم ، بالأصل وعموم قوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 3 ) ورواية علي بن يقطين عن الكاظم ( العبد الصالح ئب - ئل ) عليه السلام في الرجل يقبل الجارية ويباشرها من غير جماع داخل أو خارج أتحل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 317 . ( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 317 . ( 3 ) النساء / 24 .