ويلحق بهذا ( الفصل - خ ل ) الباب مسائل :
( الأولى ) لو ملك أختين فوطأ واحدة حرمت الأخرى ، ولو
وطأ الثانية إثم ولم تحرم الأولى واضطربت الرواية .
ففي بعضها تحرم الأولى حتى تخرج الثانية عن ملكه لا للعود وفي
أخرى إن كان جاهلا لم تحرم وإن كان عالما حرمتا عليه .
شرح
ثم تزوج ابنتها ، قال : إن لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس ، وإن كان أفضى
فلا يتزوج ابنتها ( 1 ) .
واعلم أن المحقق الشيخ فخر الدين ذكر في شرح القواعد أن القائلين بأن
الزنا ينشر حرمة المصاهرة ، اختلفوا في أن النظر المحرم إلى الأجنبية واللمس هل ينشر
الحرمة فتحرم به الأم وإن علت والبنت وإن نزلت أم لا ؟ ( 2 ) هذا كلامه رحمه الله
ولم نقف على القائل بالتحريم ، وعلى مستنده ولا نقله غيره ، وكيف كان فلا ريب في
ضعف هذا القول .
قوله : ( الأولى لو ملك أختين الخ ) . لا خلاف في جواز الجمع بين
الأختين في الملك وعدم جواز الجمع بينهما في الوطء ، فإذا ملك الأختين كان له
نكاح أيهما شاء فإذا وطأ إحديهما حرم عليه وطء الأخرى حتى يخرج الأولى عن
ملكه ، فإذا فعل ذلك فعل حراما .
وفي تحريم الأولى أو الثانية أو تحريمهما على بعض الوجوه أقوال منتشرة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 323 .
( 2 ) عبارة شرح القواعد وهكذا : المسألة الرابعة النظر المحرم إلى الأجنبية هل يحرم الأم والبنت ؟ من
قال : لا يحرم الوطء بالزنا قال : لا يحرم هنا ، واختلف القائلون بالتحريم بالوطء ، بالزنا ، في تحريمه هنا على قولين ،
والأقوى عندي عدم التحريم به للأصل وانتهى كلامه رفع مقامه - إيضاح الفوائد ج 3 ص 66 طبع المطبعة العلمية قم .