ولا يتعدى التحريم إلى أم الملموسة والمنظورة ولابنتيهما .
شرح
لابنه أو لأبيه ؟ قال : لا بأس ( 1 ) .
وأجابوا عن الأخبار المتقدمة بحمل النهي على الكراهة .
وهو غير جيد ، لأن صرف اللفظ عن حقيقته ، يحتاج إلى القرينة ، وهي
منتفية هنا لخلو النهي عن المعارض ، والآية الشريفة لا تنافيه ، لأن الخاص مقدم
وأما الرواية فضعيفة السند باشتماله على عدة من الواقفية ( 2 ) .
ويمكن حملها على ما إذا باشرها ومسها من غير شهوة كما ذكره الشيخ في
الاستبصار .
قوله : ( ولا يتعدى التحريم إلى أم المنظورة والملموسة ولا بنتيهما )
ما اختاره المصنف رحمه الله من عدم تعدي التحريم إلى أم المنظورة والملموسة وبنتيهما
أحد القولين في المسألة وأظهرهما تمسكا بمقتضى الأصل والعمومات .
وقال الشيخ في الخلاف : يتعدى التحريم إلى الأم وإن علت ، والبنت وإن
نزلت واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ولم نقف على ما ادعاه من الأخبار .
واستدل له في المختلف ، بما رواه محمد بن مسلم - في الصحيح - عن أحدهما
عليهما السلام ، قال : سألته عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها ، وإلى بعض
جسدها أيتزوج ابنتها ؟ قال : لا ، إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج
ابنتها ( 3 ) وهو احتجاج ضعيف ، فإن مورد الرواية ، الزوجة وهو خلاف محل النزاع ،
ومع ذلك فيجب حملها على الكراهة جمعا بينها وبين صحيحة العيص بن القاسم ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل باشر امرأة وقبل غير أنه لم يفض إليها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 77 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 585 .
( 2 ) وسندها كما في التهذيب هكذا : وعنه ينحى البزوفري ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن سماعة ،
عن محمد بن أبي حمزة ، عن علي بن يقطين عن العبد الصالح من الرجل الخ .
( 3 ) الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 353 .