تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
دون ذلك ، قال : كذب ( 1 ) . ومتن الرواية لا تخلو من تهافت ، ومع ذلك فإنما تضمنت حكم الخالة خاصة فإلحاق العمة بها يحتاج إلى دليل . لكن الأمر في ذلك هين بعد ثبوت كون الزنا السابق ينشر حرمة المصاهرة مطلقا . ونازع ابن إدريس في السرائر في هذا الحكم فقال : وقد روي أن من فجر بعمته أو خالته لم تحل ابنتاهما أبدا أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته ، وشيخنا المفيد في مقنعته ، والسيد المرتضى في انتصاره ، فإن كان على المسألة إجماع فهو الدليل عليها ونحن قائلون وعاملون بذلك وإن لم يكن إجماع فلا دليل على تحريم البنتين المذكورتين من كتاب وسنة ولا دليل عقلي ، وليس دليلا الإجماع في قول رجلين ولا ثلاثة ، ولا من عرف اسمه ونسبه ، لأن وجه كون الإجماع عندنا حجة دخول قول معصوم من الخطأ ، في جملة القائلين بذلك ( 2 ) . قال العلامة في المختلف قعد أن أورد كلامه وهذا يشعر بعدم جزمه بالتحريم وتوقفه فيه ، ولا بأس بالتوقف في هذه المسألة ، فإن عموم قوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 3 ) يقتضي الإباحة هذا كلامه رحمه الله . ولا يخلو عن غرابة لأنه رحمه الله ذهب في ذلك الكتاب إلى أن الزنا السابق ينشر حرمة المصاهرة مطلقا ، فكيف يتوقف في كون الزنا بالعمة أو الخالة ناشرا للحرمة ، وإنما يحسن التوقف ممن لا يقول بكون الزنا ناشرا للحرمة كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 329 . ( 2 ) إلى هنا عبارة ابن إدريس في السرائر . ( 3 ) النساء / 24 .