ولو زنى بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما ( بنتهما - خ ) .
شرح
وما رواه الشيخ ، عن هشام بن المثنى ، قال : كنت عند أبي عبد الله
عليه السلام جالسا فدخل عليه رجل فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها ؟
قال : نعم وأمها وابنتها ( 1 ) .
وقريب منها روى حنان بن سدير عن الصادق عليه السلام ( 2 ) .
والجواب أن عموم الآية مخصوص بأخبار التحريم ، والروايتان ضعيفتا
السند ( 3 ) فلا يصلحان لمعارضة الأخبار الصحيحة السند ، الواضحة الدلالة .
قوله : ( ولو زنا بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما ( بنتهما - خ ) هذا
الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب وجعلوه مستثنى من الحكم بعدم التحريم بالزنا
السابق .
واستدلوا عليه بما رواه الكليني - في الحسن - عن محمد بن مسلم ، قال : سأل
رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا جالس ، عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع
أيتزوج ابنتها ؟ فقال : لا ، قال : ( قلت - ئل - كا ) أنه لم يكن أفضى إليها إنما كان
شئ دون ذلك ( شئ - خ ل ) ، قال : لا يصدق ولا كرامة ( 4 ) - كذا في الكافي .
وقد روى الشيخ في التهذيب هذه الرواية بطريق فيه علي بن الحسن
الطاطري ( 5 ) ، وقال في آخر الرواية ، قال : إنه لم يكن أفضى إليها إنما كان شئ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 7 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 24 3 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 6 حديث 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ص 325 .
( 3 ) سند الأولى هكذا كما في التهذيب الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد ( حميد - خ ) عن هشام بن
المثنى وسند الثانية هكذا : الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن حنان بن سدير .
( 4 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 329 .
( 5 ) فإن سندها كما في التهذيب هكذا : علي بن الحسن ( الحسين - خ ل ) الطاطري قال : حدثني محمد بن
أبي حمزة ومحمد بن زياد ، عن أبي أيوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأله محمد بن مسلم وأنا جالس .