شرح
ذلكم فقد أعظم القول على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قال : ألا لا يتعرضن
( يتعلقن - خ ) على أحد بشئ ، فإني لا أحل إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله
في كتابه وكيف أقول ما يخالف القرآن وبه هداني الله عز وجل ( 1 ) قد روي عن
علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة على
عمتها أو خالتها ، قال : لا بأس إن الله عز وجل قال : ( وأحل لكم ما وراء
ذلكم ) ( 2 ) .
وقريب من ذلك كلام ابن الجنيد ، فإنه قال : إن النهي الذي روي عن
الجمع بين العمة وابنة الأخ ، والخالة وابنة الأخت ، نهي احتياط لا نهي تحريم .
وقال ابن بابويه في المقنع : ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ،
ولا على ابنة أخيها ، ولا على بنت أختها ، ولم يفصل .
لكن الظاهر أن مراده ، مع عدم الإذن ، لأنه رحمه الله في من لا يحضره الفقيه
أورد الروايات المتضمنة للجواز مع إذن العمة والخالة ولم يورد ما يخالفها .
والمعتمد ما عليه أكثر الأصحاب .
( لنا ) على الجواز مع الإذن ، التمسك بعموم قوله تعالى - بعد ذكر
المحرمات : وأحل لكم ما وراء ذلكم ، السالم عما يصلح للتخصيص في موضع
النزاع .
ويدل على الحكمين صريحا ، ما رواه الكليني ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي
جعفر صلوات الله عليه ، قال : لا يتزوج ( تزوج - خ ) ابنة الأخ ، ولا ابنة الأخت ،
على العمة والخالة إلا بإذنها وتزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير
هامش
( 1 ) راجع الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 256 .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ، ص 377 .