تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ومن توابع هذا الفصل تحريم أخت الزوجة جمعا لا عينا .
شرح
ملكه بعقد شرعي مملك ثم يطأها فيدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح عن أبي الصباح ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون ببعض ولده جارية وولده صغار هل يصلح أن يطأها ؟ فقال : يقومها قيمة عدل ثم يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها ( 1 ) . وفي الحسن عن عبد الرحمان بن الحجاج ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : قلت له : الرجل يكون لابنه جارية أله أن يطأها ؟ فقال : يقومها على نفسه قيمة ويشهد على نفسه بثمنها ، أحب إلي ( 2 ) . وذكر جمع من الأصحاب أنه لا يشترط في ذلك وجود المصلحة للطفل ، بل يكفي انتفاء المفسدة وأنه لا فرق بين كون الأب مليا وعدمه ، ولا يتعدى ذلك إلى الجد ، ولا إلى غيره من الأولياء . قوله : ( ومن توابع هذا الفصل تحريم أخت الزوجة جمعا لا عينا ) هذا قول علماء الإسلام كافة والأصل فيه قوله تعالى : ( وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ) ( 3 ) أي حرمت عليكم الجمع بينهما ، والتأنيث ( 4 ) للتغليب ، أو بتأويل الخصلة ، أو يقال : إن الواو ( 5 ) نائب عن الفعل من غير اعتبار تذكيره وتأنيثه . وقوله : ( إلا ما قد سلف ) قيل : معناه إن ما مضى مغفور لكم بدليل قوله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 543 . ( 2 ) الوسائل باب 40 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 543 . ( 3 ) النساء / 23 . ( 4 ) يعني أن قوله تعالى في أول الآية ( حرمت عليكم أمهاتكم الخ ) قد أتى بالتأنيث ولازمه كون ( وأن تجمعوا ) الأول بالمصدر أعني ( الجمع بين الأختين ) أيضا مؤنثا مع أنه مذكر بعد التأويل والجواب أنه لما كان أكثر المذكورات في الآية مؤنثا فقد غلب التأنيث في المذكورات على التذكير . ( 5 ) يعني أن الواو في قوله تعالى : وأن تجمعوا الخ نائب عن تكرار أصل الفعل من غير اعتبار التذكير والتأنيث ، أو يؤول بإضمار لفظة ( الخصلة ) .
نهاية المرام — صفحة 136 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي