ولا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر ما لم يكن عقد أو تحليل .
نعم يجوز أن يقوم الأب مملوكة ابنه الصغير على نفسه ثم يطأها .
شرح
كصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج وحفص بن البختري وعلي بن يقين ،
قالوا : سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول : في الرجل تكون له الجارية أفتحل لابنه ؟
فقال : ما لم يكن جماع أو مباشرة كالجماع فلا بأس ( 1 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا جرد
الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه ( 2 ) .
وصحيحة محمد بن إسماعيل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
الرجل تكون له الجارية ، فيقبلها ، هل تحل لولده ؟ قال : بشهوة ؟ قلت : نعم ، قال :
ما ترك منها إذا قبلها بشهوة ، ثم قال ابتداء منه : إذا جردها ونظر إليها بشهوة حرمت
على ابنه وأبيه ، قلت : إذا نظر إلى جسدها ؟ فقال : إذا نظر إلى فرجها وجسدها
بشهوة حرمت عليه ( 3 ) .
وسيجئ تمام الكلام في هذه المسألة إن شاء الله .
قوله : ( ولا يجوز لأحدهما أن يطأ الخ ) أما أنه لا يجوز لأحدهما أن يطأ
مملوكة الآخر بغير عقد أو تحليل ، فظاهر لتحريم التصرف في مال الغير بغير إذنه .
ويدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح عن محمد بن إسماعيل ، قال :
كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في جارية لابن لي صغير أيجوز لي أن أطأها ؟
فكتب : لا حتى تخلصها ( 4 ) .
وأما أنه يجوز للأب أن يقوم مملوكة ولده الصغير على نفسه بأن ينقلها إلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 321 .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 317 .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 317 .
( 4 ) الوسائل باب 40 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 543 .