وكذا بنت أخت الزوجة وبنت أخيها ، فإن أذنت إحداهما
صح .
شرح
تعالى : ( إن الله كان غفورا رحيما ) ( 1 ) .
وقيل : إن المراد به ، المبالغة في التحريم يعني أن أمكنكم أن تجمعوا بين
الأختين فيما سلف فاجمعوا ، فإنه لا يحل لكم غيره .
قوله : ( وكذا بنت أخت الزوجة وبنت أخيها الخ ) الضمير في إحداهما
يرجع إلى الزوجة التي هي عمة ، والزوجة التي هي خالة ، والمراد أنه لو أذنت العمة
أو الخالة صح وهذا هو المعروف من مذهب الإمامية ، وادعى عليه السيد المرتضى
رضي الله عنه في الانتصار والشيخ في الخلاف إجماع الفرقة ، وكذلك العلامة في
التذكرة ونقله جدي قدس سره في الروضة أيضا وادعى تظافر الأخبار بذلك .
وقال ابن أبي عقيل لما عد المحرمات في الآية فهذه جملة النساء اللاتي
حرم الله عز وجل نكاحهن وأحل نكاح ما سواهن ألا تسمعه يقول بعد هذه
الأصناف الستة ( 2 ) : وأحل لكم ما وراء ذلكم ، فمن ادعى ( 3 ) أن رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم حرم غيره هذه الأصناف ( 4 ) وهو يسمع الله يقول : وأحل ما وراء
هامش
( 1 ) النساء / 23 .
( 2 ) هكذا في النسخ والمنقول في المختلف أيضا والصواب ( السبعة ) بدل ( السنة ) لأن المحرمات النسبية
في الآية الشريفة سبعة لا ستة ، وإن أريد جميع المحرمات المذكورة في الآية الشريفة فهي أربعة عشر صنفا فلاحظ
سورة النساء الآية 23 .
( 3 ) في الطبقات الكبرى لابن سعد مسندا عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال في
مرضه الذي توفي فيه : أيها الناس لا تعلقوا علي بواحدة ، ما أحللت إلا ما أحل الله وما حرمت إلا ما حرم الله .
وعن سويد بن عمير قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في مرضه الذي توفي فيه : أيها
الناس والله لا تمسكون علي بشئ إني لا أحل الخ ، ح 2 ص 256 .
( 4 ) في عدة نسخ هكذا : فمن ادعى بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أنه حرم عليه غير هذه
الأصناف الخ .