ولا كذا لو أدخلت العمة والخالة على بنت الأخ والأخت .
شرح
بعمل متقدمي الأصحاب ومتأخريهم وإجماعهم المنقول من جماعة والله تعالى أعلم
بحقائق أحكامه
قوله : ( ولا كذا لو أدخلت العمة والخالة على بنت الأخ والأخت )
المراد أنه يجوز إدخال العمة والخالة على بنت الأخ والأخت من غير اعتبار إذنهما .
وهذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا سوى ما أوهمه ظاهر عبارة ابن
بابويه في المقنع ( 1 ) ، مع أنه روى - في من لا يحضره الفقيه - جواز ذلك ولم يورد حديثا
يخالفه ، ويدل على جواز ذلك - مضافا إلى ما سبق - ما رواه ابن بابويه في الصحيح ،
عن الحسن بن محبوب ، عن مالك من عطية ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
لا تزوج المرأة على خالتها ، وتزوج الخالة على ابنة أختها ( 2 ) .
ولا قائل بالفرق بين الخالة والعمة .
ويستفاد من إطلاق النص وكلام الأصحاب ، أنه لا يعتبر في إدخال العمة
والخالة على بنت الأخ والأخت ، رضا المدخول عليهما ، وهو كذلك .
ولكن هل يشترط علم الداخلة بكون المدخول عليها بنت أخ أو بنت
أخت ؟ أطلق الأكثر الجواز ولم يشترطوا ذلك ، وجزم العلامة في جملة من كتبه
باعتبار هذا الشرط ، ومستنده غير واضح .
ثم إن قلنا باعتباره فلو أدخلت العمة أو الخالة على بنت الأخ أو الأخت
جاهلا بالحال فهل يقع عقدها باطلا أم يتوقف عقد الداخلة على رضاها أم عقدها
وعقد المدخول عليها ؟ أوجه ، أوجهها الأول ، لأن إلحاق ذلك بعقد الفضولي لا يخرج
( جه - خ ل ) عن القياس .
هامش
( 1 ) حيث قال في عبارته المتقدمة : لا تنكح المرأة على عمتها الخ . فإنه يوهم جواز العكس .
( 2 ) الوسائل باب 30 حديث 9 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 377 .