شرح
والأخت على العمة والخالة إلا برضا منهما ، فمن فعل فنكاحه باطل ( 1 ) .
وبالجملة فالروايات الواردة بذلك مستفيضة ، وطرقها معتبرة ، بل يكاد أن
يحصل العلم بصحة مضمونها .
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ بسند لا يبعد صحته ( 2 ) عن أبي عبيدة
الحذاء قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا على
خالتها ، ولا على أختها من الرضاعة ( 3 ) .
وعن ( 4 ) أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يحل
للرجال أن يجمع بين المرأة وعمتها ، ولا بين المرأة وخالتها .
لأنا نجيب عنهما مع الطعن في سند الثاني باشتراك محمد بن الفضيل
الواقع في طريقه بين الثقة والضعيف ، بالحمل على ما إذا لم تأذن العمة والخالة كما
تضمنته الأخبار المفصلة .
ويمكن حملها على التقية ، لأن ذلك مذهب العامة ( 5 ) .
وكيف كان فهاتان الروايتان المطلقتان لا يصلحان لتخصيص الكتاب
العزيز قطعا مع كونهما معارضتين بالأخبار المستفيضة المطابقة لظاهر القرآن المعتضدة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 نحو حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 375 .
( 2 ) فإن سنده كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب عن
أبي عبيدة والسند إلى أبي الصباح هكذا : عنه ، عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني وفي هامش بعض
النسخ هكذا : في طريق هذه الرواية ابن رئاب ولم يوثقه النجاشي ولكن وثقه الشيخ رحمه الله منه رحمه الله .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 8 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 376 .
( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 7 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 376 .
( 5 ) في هامش بعض النسخ هكذا : العلامة في التذكرة عن العامة بأسرهم إلا الخواص وأنهم حرموا
الجمع بين العمة وبنت أخيها ، والخالة وبنت أختها مطلقا ، لما رواه أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ، وحال أبي هريرة معلوم منه - رحمه الله .