تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
والأخت على العمة والخالة إلا برضا منهما ، فمن فعل فنكاحه باطل ( 1 ) . وبالجملة فالروايات الواردة بذلك مستفيضة ، وطرقها معتبرة ، بل يكاد أن يحصل العلم بصحة مضمونها . ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ بسند لا يبعد صحته ( 2 ) عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا على خالتها ، ولا على أختها من الرضاعة ( 3 ) . وعن ( 4 ) أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يحل للرجال أن يجمع بين المرأة وعمتها ، ولا بين المرأة وخالتها . لأنا نجيب عنهما مع الطعن في سند الثاني باشتراك محمد بن الفضيل الواقع في طريقه بين الثقة والضعيف ، بالحمل على ما إذا لم تأذن العمة والخالة كما تضمنته الأخبار المفصلة . ويمكن حملها على التقية ، لأن ذلك مذهب العامة ( 5 ) . وكيف كان فهاتان الروايتان المطلقتان لا يصلحان لتخصيص الكتاب العزيز قطعا مع كونهما معارضتين بالأخبار المستفيضة المطابقة لظاهر القرآن المعتضدة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 نحو حديث 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 375 . ( 2 ) فإن سنده كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة والسند إلى أبي الصباح هكذا : عنه ، عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني وفي هامش بعض النسخ هكذا : في طريق هذه الرواية ابن رئاب ولم يوثقه النجاشي ولكن وثقه الشيخ رحمه الله منه رحمه الله . ( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 8 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 376 . ( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 7 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 376 . ( 5 ) في هامش بعض النسخ هكذا : العلامة في التذكرة عن العامة بأسرهم إلا الخواص وأنهم حرموا الجمع بين العمة وبنت أخيها ، والخالة وبنت أختها مطلقا ، لما رواه أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ، وحال أبي هريرة معلوم منه - رحمه الله .