وبنتها جمعا لا عينا ، فلو فارق الأم حلت البنت .
ولا تحرم مملوكة الابن على الأب بالملك وتحرم بالوطئ ، وكذا
مملوكة الأب .
شرح
ولا يخفى ما فيه .
واعلم أن قول المصنف ، : حرمت أمها على الواطئ غير جيد ، إذ المفروض
تجرد العقد عن الوطئ وكان الأنسب أن يقول ، : حرمت أمها على العاقد .
قوله : ( وبنتها جمعا لا عينا فلو فارق الأم حلت البنت ) هذا الحكم
موضع وفاق والقرآن الكريم ناطق بذلك ، قال الله عز وجل : وربائبكم اللاتي في
حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح
عليكم ) ( 1 ) .
و ( الربائب ) جمع ربيبة ، وهي بنت امرأة الرجل من غيره ، ومعناه مربوبة ،
لأن الرجل مربيها ، ( والحجور ) جمع حجر بالفتح والكسر فيقال : نشأ في حجره أي
في حفظه وستره .
وهذا الوصف خرج مخرج الأعم الأغلب ، فإن الربيبة إذا دخل بأمها تحرم
عليه ، سواء كانت في حجره أو لم تكن ، عند علمائنا أجمع ، وبه قال أكثر أهل العلم
وهو مروي في عدة روايات ، وربما دل عليه قوله تعالى : ( فإن لم تكونوا دخلتم بهن
فلا جناح عليكم ) ( 2 ) حيث علق رفع الجناح ، بمجرد عدم الدخول ، فإنه يدل بظاهره
على أن السبب لحصول الجناح هو مجرد الدخول .
قوله : ( ولا تحرم مملوكة الابن الخ ) هذان الحكمان إجماعيان منصوصان
في عدة روايات ، بل ورد في كثير منها حصول التحريم بالمباشرة التي هي قريبة من
الجماع .
هامش
( 1 ) النساء / 23 .
( 2 ) النساء / 23 .